محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١١٣ - الخطبة الثانية
ومطلوب لنا كذلك أن نعرف قيمة أنفسنا، وشرف إنسانيتنا، وسموَّ دورنا المطلوب منا في هذه الحياة فلا نسقط في داخلنا ونتفهَ بتشويق الدنيا لنا وخداعها، وننحدر مع شهواتها الرخيصة من الأفق الرّفيع.
٩." رَأيُ الرَّجُلِ على قَدْرِ تَجْرِبَتِهِ" ١٣.
لا ينبغي لأحد حتى من أهل التجربة الطويلة، والخبرة المتراكمة أن يثق برأيه مستغنياً عن آراء الآخرين، ولكن لا يستوي الرأي من أهل التجارب المكثّفة والنظر الدّقيق مع الرأي من غيرهم دقة ووثاقة واستقراباً للإصابة، واعتماداً من العقلاء عليه.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبدالله خاتم النبيين والمرسلين وآله الطيبن الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم لا هدى إلا من عندك، ولا تسديد إلّا منك، ولا توفيق إلا بك؛ فاهدنا بهداك، واكفنا المزالق بتسديدك، وحقّق لنا الخير بتوفيقك، واجعلنا من أهدى من هديت، وأصوب من سدّدت، وأنجح من وفّقت، يا حنّان، يا منّان، يا مجيد.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ، فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ انْحَرْ، إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ ١٤.
الخطبة الثانية
الحمد لله الذي لا يجد الوافدون مثله جوداً وكرماً، ولا المستغفرون من يشبهه عفواً ورحمة، ولا الخائفون عند غيره مأمنا، ولا الفارّون عند من سواه ملجأ، ولا الهاربون منه مهرباً. وعنده وحده المأمن والملجأ والمهرب، وإليه يفر الفارّون.
رحمان رحيم، عفوّ غفور، عظيم المثوبة، شديد العقوبة، عزيز حكيم.