موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٣٠ - حول الإشكال في ولاية الجدّ و إن علا
حول الإشكال في ولاية الجدّ و إن علا
نعم، ربّما يستشكل في صحّة التمسّك بالنبوي على ولاية جدّ الجدّ و إن علا:
بلزوم إثبات الحكم موضوعه، كالإشكال في الإخبار مع الواسطة؛ فإنّ كون الابن وماله لأبيه ثبت به، فكيف يمكن إثبات كون الأب وماله- الذي من جملته بحكم النبوي ابنه وأمواله- للجدّ، وهكذا جدّ الجدّ [١]؟!
وفيه: مضافاً إلى إمكان دفع الإشكال في المقام بما قيل في الجواب عن الإشكال في الأخبار مع الواسطة [٢]، وسلامة المقام من الإشكال الذي أوردنا عليهم هناك: بأن لا كبرى كلّية في باب حجّية الأخبار، بل لا دليل على حجّيتها إلّا بناء العقلاء، والأخبار الواردة فيها- على كثرتها- لا يكون مفادها إلّاتنفيذ بناء العقلاء [٣].
و أمّا النبوي المستشهد به في الأخبار الصحيحة، فيستفاد منه كبرى كلّية قابلة للانحلال عرفاً و إن فرض موافقة العقلاء لها أيضاً، فلا مانع عقلًا من تحقّق موضوع كلّ لاحق بحكم سابقه.
ومضافاً إلى أنّ هاهنا كلاماً لا يجري في الإخبار مع الواسطة، و هو أنّه يفهم العرف من التعليل المذكور أنّ الأجداد كالجدّ القريب وكالأب في الولاية، و هذا حجّة لا يصحّ رفع اليد عنها إلّاأن يثبت الامتناع، ولم يكن طريق مطلقاً للدفاع
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الإيرواني ٢: ٣٦٥.
[٢] راجع فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٣: ١٧٧- ١٨٤.
[٣] أنوار الهداية ١: ٢٤١، الهامش ٢؛ تهذيب الاصول ٢: ٤٥٩.