موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٣٢ - حول الإشكال في ولاية الجدّ و إن علا
ولاية الأب ثابتة لابنه الصغير بلا وسط، ولأبيه بوسط، نظير الوساطة في العروض أو في الثبوت، مع كون ولاية الواسطة علّة منحصرة لولاية ذي الواسطة، فتكون ولايته دائرة مدار ولاية الواسطة.
وعليه يلزم الإشكال المذكور، كما يلزم سقوط ولاية ذي الواسطة إذا سقطت ولاية الواسطة بموت أو جنون، ويجري الحكم في جميع سلسلة الآباء و الأجداد، فإذا سقطت ولاية أحدهم، سقطت ولاية المتقدّم عليه، دون المتأخّر.
و أمّا إذا ثبتت ولاية جميع من في السلسلة في عرض واحد، فلا يلزم الإشكال، كما لا تسقط ولاية السابق بسقوط ولاية اللاحق.
والظاهر من الأدلّة كروايتي عبيد و «قرب الإسناد» [١]، هو ذلك عرفاً؛ فإنّ قوله صلى الله عليه و آله و سلم:
«أنت ومالك لأبيك»
كناية- بحسب فهم العرف- عن ثبوت الولاية للأب، كما ثبتت للابن، بل الأب أحقّ بذلك منه.
فثبوتها تبعاً مضافاً إلى مخالفته لفهم العرف، مخالف لتقدّم ولاية الجدّ على الأب؛ فإنّ الثبوت إذا كان بتبع الواسطة أو بمعلوليتها، لا يعقل أن يتقدّم عليها لدى التعارض، و هو ظاهر.
مع أنّ التعليل في رواية «قرب الإسناد» يثبت الحكم للجدّ من غير شائبة وساطة؛ فإنّ قوله عليه السلام:
«لأ نّها وأباها للجدّ»
ظاهر جدّاً في أنّ ولاية الجدّ ليست تبعية، و «الجدّ» أعمّ من الجدّ الأدنى و الأعلى، ولا وجه لرفع اليد عن ظهوره؛
[١] تقدّم في الصفحة ٦٢٢ و ٦٢٤.