موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٣١ - حول الإشكال في ولاية الجدّ و إن علا
عنه، و هو ممنوع؛ لإمكان أن يقال: إنّ هذا الحكم- أيثبوت ولايتهم- كان بدليل آخر، و هذه الكبرى تكشف عنه.
كما أنّ الظاهر كذلك في الأحكام الإلهية التي وردت الروايات فيها؛ فإنّ جعل الولاية للأب و الجدّ و إن علا، ليس بجعل النبي صلى الله عليه و آله و سلم، بل بجعل إلهي.
بل لا يبعد أن يكون حكم اللَّه تبارك وتعالى بنفوذ تصرّفاتهم، موضوعاً لانتزاع الولاية، لا أنّ المجعول هي بلا وسط.
وكيف كان: بعد إمكان ثبوت الولاية لهم بطريق آخر يكشف عنه ذلك النبوي، لا يجوز رفع اليد عن ظاهره؛ بمجرّد توهّم الامتناع.
و أمّا في الإخبار مع الواسطة، فلم يدلّ دليل على حجّية الوسائط؛ فإنّ الأدلّة- على فرض كونها مؤسّسة- إنّما تدلّ على حجّية رأس السلسلة، وغيره لم يكن ثابتاً إلّابدليل حجّية ما في الرأس، ثمّ ما بعده إلى آخرها، وهناك لا محيص إلّابما ذكروا، ويرد عليهم ما ذكرنا في محلّه [١].
ومضافاً إلى أنّ الظاهر من هذه الروايات- ولا سيّما رواية «قرب الإسناد»- أ نّها بصدد بيان أحقّية الجدّ من الأب، لا بصدد بيان أصل الولاية؛ فإنّها مفروضة التحقّق، و إن فهم منها أيضاً الولاية في الأب و الأجداد كما مرّ [٢].
مضافاً إلى ذاك وذلك: أنّ الإشكال إنّما يرد لو كانت الولاية الثابتة للجدّ مترتّبة على ولاية ابنه، وهكذا كلّ سابق بالنسبة إلى لاحقه؛ بمعنى أنّ
[١] أنوار الهداية ١: ٢٤١، الهامش ٢؛ تهذيب الاصول ٢: ٤٥٩.
[٢] تقدّم في الصفحة ٦٢٣- ٦٢٤.