موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣ - الكلام حول آية الابتلاء و التحقيق عن مفادها
أو إذا أقدم على معاملة بلا إذنه، ثمّ قال الوليّ: «أجزتها» من غير نظر في الصلاح و الفساد صحّت؟!
أو إذا قال: «أنت وكيلي في التصرّف في مالك» تمّ الأمر وصحّت المعاملة؛ لأ نّها تنسب إلى الوليّ؟! لا شبهة في أنّ ما ذكر مخالف للحجر ونكتته المعلومة لدى العقلاء.
نعم، لا دلالة في الآية على حجره عن إجراء مجرّد الصيغة بعد تمامية المقاولة بين وليّه وغيره، والظاهر عدم استفادة حجره عن الوكالة عن الغير أيضاً، فلا بدّ فيهما من التماس دليل آخر.
ولا يتوقّف ما ذكرناه- من استفادة المذكورات- على الإطلاق في المفهوم، حتّى ينكر إطلاقه، ويقال: إنّ الآية بصدد بيان حدّ الخروج عن اليتم، لا في مقام بيان الحجر، فلعلّ كيفية الحجر كانت معروفة معهودة، فنزلت الآية لبيان حدّه وزمان ارتفاعه.
ويشهد له: أنّ الخطاب فيها للأولياء، ومن كان مال اليتيم تحت يده، فكان الحجر مفروغاً عنه، و إن أمكن أن يقال: إنّ المعهود هو كون مالهم تحت يد الأولياء العرفية، و أمّا الحجر بالمعنى الشرعي وحدوده، فليس كذلك، أو لم تثبت معهوديته، فيمكن أن يكون التنزيل وارداً لبيان الأمرين، فيؤخذ بإطلاقه في الموردين، فتأمّل.
و إنّما قلنا: لا يتوقّف ما ذكرناه على الإطلاق؛ لأنّ طريق استفادته المناسبات العقلائية بين الحكم وموضوعه، بل لا يتوقّف ذلك على المفهوم بالمعنى المعهود، حتّى يردّ بإنكار المفهوم للشرط وغيره؛ وذلك لأنّ ارتفاع الحكم عن