موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤ - الكلام حول آية الابتلاء و التحقيق عن مفادها
الموضوع بارتفاعه عقلي، و هو كافٍ في استفادة ما ذكرناه بالمناسبات العرفية.
ثمّ إنّه قد يقال: الظاهر من أخذ الْيَتامى موضوعاً للحكم، أنّ الابتلاء وغيره ممّا يستفاد من الآية، مختصّ باليتامى، فالصغار الذين هم تحت ولاية الأب و الجدّ غير مشمولين لها؛ لعدم كونهم يتامى.
وبالجملة: من له أب ليس يتيماً، فهو خارج عن مفاد الآية، سيّما مع خصوصية في اليتامى ليست في سائر الصغار، و هي فقد الأب، واحتياجه إلى المال أكثر ممّن له أب يقوم بنفقته.
لكنّ الظاهر لدى العقل و العقلاء، أنّ الرشد و البلوغ تمام الموضوع لرفع الحجر، ولا دخالة لوجود الأب و الجدّ وفقدهما فيه.
ثمّ إنّ المراد ببلوغ النكاح: إمّا بلوغ حدّه؛ أيحدّ صلاحية النكاح، و هو حدّ الحلم بحسب العادة و النوع، فيختصّ بمن بلغ خمسة عشر؛ فإنّ نوع الأطفال يبلغون في هذا الحدّ، بتفاوتٍ واختلافٍ في شهور ما، فيخرج منه من احتلم فيما دونه، كثلاثة عشر، ويدخل فيه من بلغ خمسة عشر ولو لم يحتلم.
أو يراد منه بلوغ الحلم فعلًا، فيدخل فيه من احتلم في أيّ زمان كان، ويخرج من لم يحتلم ولو بلغ من العمر ما بلغ.
أو يراد منه بلوغ حدّه فعلًا لولا العوارض؛ أيبلوغه بحسب الطبائع السليمة لا العليلة، فيدخل فيه المحتلم في أيّ زمان كان، ومن بلغ خمسة عشر ولو لم يحتلم لعلّة.
والأقوى هو الأخير؛ لأنّ الظاهر من بلوغ النكاح بلوغه فعلًا، والطبائع غير السليمة النادرة ترجع إلى السليمة.