موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٤ - الاستدلال للصحّة بروايات تزويج الأولياء للصغير
واحتمال كونه بإذن المملوك و المملوكة ضعيف؛ ضرورة أنّ إذنهما غير معتبر.
مضافاً إلى أنّ ترك الاستفصال دليل على عدم الفرق بين ما إذا كان بإذنهما أو لا.
كما أنّ احتمال كون قوله عليه السلام:
«إذا كره الغائب»
يراد به الكراهة حين جريان العقد حتّى يدلّ على بطلان الفضولي لا صحّته، ضعيف؛ ضرورة أنّ قوله:
والآخر غائب، كناية عرفاً عن عدم إذنه ورضاه حال العقد؛ لعدم احتمال كون الغيبة بنفسها دخيلة في فساد المعاملة.
فقوله: والآخر غائب، يراد به عدم الإذن و الرضا، و هو قرينة على أنّ قوله عليه السلام:
«إذا كره الغائب»
يراد به الكراهة حين الاطّلاع على التزويج، فدلالتهما على صحّة الفضولي في النكاح بلا إشكال.
كما أنّ فهم العرف منهما صحّة مطلق الفضولي أيضاً، لا تنبغي الشبهة فيه؛ ضرورة أنّ مساق السؤال و الجواب هو جهة التصرّف في مال الغير بلا إذنه، من غير نظر إلى النكاح.
الاستدلال للصحّة بروايات تزويج الأولياء للصغير
ومنها: روايات تزويج الأولياء العرفيين للصغير أو الصغيرة، كصحيحة أبي عبيدة الحذّاء قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن غلام وجارية زوّجهما وليّان لهما وهما غير مدركين.
قال: فقال:
«النكاح جائز، أيّهما أدرك كان له الخيار، فإن ماتا قبل أن يُدركا فلا ميراث بينهما ولا مهر، إلّاأن يكونا قد أدركا ورضيا».