موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٦ - الاستدلال للصحّة بروايات تزويج الأولياء للصغير
بأن يقال: الوليّان في الصحيحة هما الوليّان العرفيان؛ بقرينة الحكم، وبقرينة قوله في ذيلها: فإن كان أبوها هو الذي زوّجها، الظاهر منه أنّ السؤال في الأوّل عن غير الوليّ الشرعي. واحتمال كون المراد بالوليين جدّهما أو وصيّ أبيهما، ضعيف.
ثمّ إنّ المراد بقوله عليه السلام:
«النكاح جائز»
ليس الجواز مقابل اللزوم كالبيع الخياري، و إن كان يوهمه قوله عليه السلام:
«كان له الخيار»
بل المراد الجواز في البيع الفضولي؛ بقرينة الحكم بعدم التوارث بينهما إلّاإذا أدركا ورضيا.
وتوهّم: تعبّدية الحكم بعدم التوارث في زمان الخيار، نظير تلف المبيع قبل القبض الذي هو من مال بائعه، ويراد بالرضا ما يوجب إسقاط الخيار لا تنفيذ النكاح، ضعيف مخالف للنصّ و الفتوى.
وقوله عليه السلام:
«يجوز ذلك عليه إن هو رضي»
لا يراد به تحقّق النكاح من جانب الراضي، حتّى تلزم الزوجية من أحد الطرفين دون الآخر؛ فإنّ ذلك غير معقول، وترتّب الآثار تعبّداً من أحد الطرفين دون الآخر و إن أمكن، إلّاأنّه مقطوع الخلاف.
بل المراد منه أنّ الراضي يجب عليه الوفاء بالعقد؛ بمعنى أنّه بعد رضاه لا يجوز له التخلّف، بل لا بدّ له من الالتزام بالعقد وانتظار إدراك الآخر، فإن أدرك ولم يرض جاز له التخلّف.
والشاهد عليه: وجوب عزل الميراث إلى زمان الإدراك، ودفع الميراث والمهر إليها إذا حلفت.
وكيف كان: تدلّ على صحّة الفضولي في النكاح، وعلى صحّته في غيره