موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٢ - الاستدلال للصحّة بروايات الاتّجار بمال اليتيم
فقال:
«إن كان ربح فلليتيم، و إن كان وضيعة فالذي أعطى ضامن» [١].
إذ ترك الاستفصال يقتضي أن يكون الحكم ثابتاً للوليّ، مليّاً كان أو لا، وللأجنبيّ، كانت المضاربة لليتيم أو للمعطي.
وعلى أيّ تقدير: لا يكون الربح لليتيم على القواعد، بل على فرض صحّة المضاربة كان الربح بين اليتيم و العامل، وعلى بطلانها لا يكون الربح لواحد منهما.
ثمّ إنّ الوضيعة على اليتيم لو أعطى الوليّ المال مضاربة لليتيم، سواء كان مليّاً أو لا؛ إذ تصرّفات الوليّ لصلاح حال اليتيم، والمعاملة له نافذة، وليس عليه ضمان.
وعلى فرض إعطاء الوليّ المال مضاربة لنفسه؛ بأن استقرض من اليتيم وأعطاه مضاربة، فإن كان مليّاً فلا إشكال فيه، وكان الربح له، والخسران عليه، و إن كان غير مليّ بطل القرض.
ويمكن أن يقال: بصحّة المضاربة؛ لأنّ ولايته غير ساقطة، و إنّما لا يجوز له استقراض ماله، فالمضاربة الواقعة على مال الطفل بإذنه وقعت في محلّها، وصدرت من أهلها، فحينئذٍ يكون الربح لليتيم و العامل، والوضيعة على الوليّ غير المليّ؛ لتصرّفه العدواني في مال الطفل.
ويمكن أن يقال: إنّ المعاملة وقعت في مال الطفل وللطفل، وبطلت المضاربة أيضاً، فحينئذٍ يكون الربح للطفل، والوضيعة على من أعطاه.
[١] تهذيب الأحكام ٧: ١٩٠/ ٨٤٢؛ وسائل الشيعة ١٩: ٢٧، كتاب المضاربة، الباب ١٠، الحديث ١.