موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٣ - الاستدلال للصحّة بروايات الاتّجار بمال اليتيم
ولو قرئ (اعطي) بصيغة المجهول، تكون الوضيعة على العامل إن كان عالماً بالواقعة، كما يجوز الرجوع إلى الوليّ أيضاً، ويستقرّ الضمان على من تلف عنده.
و إن لم يكن عالماً يجوز الرجوع إليه، و هو يرجع إلى الوليّ؛ لقاعدة الغرور.
ويمكن الجمع بين الروايات بأن يقال: إنّ رواية السمّان [١] وما هي بمضمونها [٢] ظاهرة في أنّ الاتّجار كان لليتيم، ومقتضى إطلاقها الصحّة بلا لحوق الإذن، فيعلم منه أنّ التاجر هو الوليّ، ومقتضى إطلاق ذيلها أنّ الوليّ ضامن، و هذا الحكم للاهتمام بأمر اليتيم.
ومقتضى رواية أبي الربيع الشامي أنّ المضاربة بمال اليتيم جائزة للوصيّ، وقوله في ذيلها: قلت فهل عليه ضمان؟ قال:
«لا، إذا كان ناظراً له» [٣]
يحتمل أن يكون المراد منه إذا كان وصيّاً، ويحتمل أن يكون المراد إذا كان ناظراً في المضاربة.
فعلى الأوّل: إطلاقها يقتضي عدم ضمان الوليّ.
وعلى الثاني: يختصّ عدم الضمان بما إذا أوصى الأب بالمضاربة، فتكون
[١] الكافي ٣: ٥٤١/ ٦؛ تهذيب الأحكام ٤: ٢٧/ ٦٥؛ وسائل الشيعة ٩: ٨٧، كتابالزكاة، أبواب من تجب عليه الزكاة، الباب ٢، الحديث ٢.
[٢] راجع وسائل الشيعة ٩: ٨٧، كتاب الزكاة، أبواب من تجب عليه الزكاة، الباب ٢.
[٣] تهذيب الأحكام ٤: ٢٨/ ٧٠؛ وسائل الشيعة ٩: ٨٩، كتاب الزكاة، أبواب من تجبعليه الزكاة، الباب ٢، الحديث ٦.