موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٠ - الاستدلال للصحّة بروايات المضاربة
بلا إجازة، ويكون الربح بينهما، كما هو مقتضى الجمود على ظاهرها؛ لعدم وجه لصحّة معاملة الأجنبيّ رغماً لصاحب المال.
ثمّ لا وجه لكون الربح بينهما مع عدم قرار مضاربة في المعاملة الرابحة، بل لا يستحقّ شيئاً؛ لعدم احترام عمله، ولو استحقّ شيئاً لكان ذلك اجرة عمله، ولا تكون مؤيّدة لصحّة الفضولي، ولا مربوطة به.
ولو حملناها على لحوق الإجازة، فلا وجه أيضاً لكون الربح بينهما؛ لأنّ شراءه و إن كان بتخيّل العمل بالمضاربة، لا يوجب كون المعاملة مضاربة فضولية، بل يكون بيعاً فضولياً، وحينئذٍ أيضاً لا وجه لكون الربح بينهما.
و هذا نظير ما إذا وكّله لبيع داره، فذهب وباع بستانه بعنوان الوكالة، فأجاز المالك، فإنّ إجازته لا تصحّح الوكالة، بل تصحّح البيع.
والأولى أن يقال: إنّ الرواية الثانية لا تأبى عن الحمل على الاشتراط الخارجي لو لم نقل بظهورها فيه؛ فإنّ قوله: يعطي المال، من غير ذكر المضاربة وكيفية قرارها، ظاهر في أنّ المراد إهمال التفصيل، ويكون المقصود أنّه يعطي مضاربة بكذا وكذا، فقوله: «فيقول» مصدّراً ب «الفاء» ظاهر في أنّ هذا شرط زائد على أصل المضاربة.
مع أنّ الأمر بإتيان أرض كذا، والنهي عن التجاوز، خارجان عن أصل المضاربة، وكذا «اشتر منها».
مع أنّ الاشتراء من أرض كذا غير اشتراء متاع كذا؛ فإنّ الأوّل أيضاً ظاهر في الاشتراط، فتكون الرواية كسائر الروايات موافقة للقاعدة.
و أمّا صحيحة جميل، فلا تنبغي الشبهة في ظهورها في محدودية المضاربة