موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨١ - الاستدلال للصحّة بروايات الاتّجار بمال اليتيم
بالمتاع الخاصّ، فهي مخالفة للقواعد بما عرفت، والعمل بها في غاية الإشكال.
والحمل على الشرط الخارجي- بقرينة حكمها- أهون؛ بقرينة تظافر الروايات في الاشتراط، وحمل تخلّف الأمر في الرواية المتقدّمة المذكورة فيها قضيّة العبّاس عليه، وبعد التعبّد بهذا الأمر المخالف للقواعد جدّاً، والاستئناس من قوله: غير الذي أمره، فتكون كسائر الروايات الدالّة على أنّ مخالفة أمره بكون عمله مخالفاً لشرطه، ومن قوله:
«على ما شرط»
بناءً على رجوعه إلى قوله:
«ضامن».
والحمل على الرضا المقارن أو المتأخّر لا يصحّحها؛ لعدم وجه لكون الربح بينهما، واللَّه العالم.
الاستدلال للصحّة بروايات الاتّجار بمال اليتيم
وممّا يستدلّ أو يستأنس به في المقام [١] روايات الاتّجار بمال اليتيم [٢] و هي على كثرتها لا دلالة فيها على المطلوب، ولا يستأنس بها له، إلّاأن تحمل على اتّجار الأجنبيّ من غير إذن الوليّ ثمّ أجاز، و هو أمر لا إشعار به في الأخبار، فضلًا عن دلالتها عليه.
ثمّ إنّ في الروايات إشكالات يشكل دفعها وجعلها مطابقة للقواعد إلّا بتكلّف، بل لعلّه لا يمكن ارتكابه في بعضها، كرواية بكر بن حبيب قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: رجل دفع إليه مال يتيم مضاربة.
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٣٦٠.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٨٧، كتاب الزكاة، أبواب من تجب عليه الزكاة، الباب ٢.