سيرة الأئمة الاثني عشر(ع) - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٥٥٥ - وكلاء الإمام في الغيبة الصغرى
و منهم البلالي ابو طاهر محمد بن علي بن بلال قبل انحرافه مع المنحرفين و المشعوذين، و قد عبر عنه المهدي في بعض التوقيعات المنسوبة إليه بالثقة المأمون العارف بما يجب عليه كما جاء في رواية الكشي، و لكن الطوسي عده مع الادعياء الشمعوذين، و ليس ببعيد ان يكون في بداية امره من الموثوقين و لكنه انحرف بعد ذلك كما حدث لغيره ممن كانوا من الثقات بين اصحاب الأئمة (ع).
و منهم محمد بن ابراهيم بن مهزيار، و عده ابن طاوس من السفراء و الابواب الذين لا يختلف الامامية فيهم كما جاء في جامع الرواة، و لا بد و ان يكون المراد من سفارته ما يشمل الوكالة لان انحصار السفراء بالاربعة من المتفق عليه بين الامامية.
و جاء في غيبة الطوسي ان محمد بن مهزيار كان يقول: شككت عند مضي ابي محمد العسكري، و كان قد اجتمع عند ابي مال كثير فحمله و ركب السفينة و خرجت معه مشيعا فوعك و عكا شديدا فقال: ردني فهو الموت و اتق اللّه في هذا المال و أوصى إلي و مات.
و مضى يقول: فحملت المال بعد الفراغ من امره و قدمت العراق و اكتريت دارا على الشط و بقيت اياما فإذا انا برسول معه رقعة فيها: يا محمد معك كذا و كذا من المال، و قص علي جميع ما تركه ابي من المال و لم اكن اعرفه على حقيقته، فسلمت المال الى الرسول و بقيت اياما فخرج الي توقيع يقول فيه قد اقمناك مقام ابيك فاحمد اللّه.
و منهم احمد بن اسحاق بن سعد بن مالك الاشعري، و كان واسطة بين القميين و الائمة الجواد و الهادي و العسكري، و أدرك شطرا من غيبة الإمام المهدي، و هو الذي عرض عليه الإمام العسكري ولده المهدي حينما سأله عن خليفته و أراه اياه و حدثه ببعض ما يكون من امره خلال غيبتيه الصغرى و الكبرى.