سيرة الأئمة الاثني عشر(ع) - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٤٩٨ - التشيع في عهد الإمام العسكري
و مضى الراوي يقول: و كتب إليه رجل، قال الرجل: اشهد ان جميع الدار التي له في موضع كذا و كذا بحدودها كلها لفلان بن فلان و جميع ما له في الدار من المتاع، هل يصلح للمشتري ما في الدار من المتاع اي شيء هو؟ فوقع (ع): يصلح له ما احاط الشراء بجميع ذلك ان شاء اللّه.
و من ذلك أيضا ما رواه في الكافي بسنده الى سهل بن زياد انه قال:
كتبت الى ابي محمد (ع): رجل كان له ابنان فمات احدهما و له ولد ذكور و اناث فأوصى لهم جدهم بسهم ابيهم فهذا السهم الذكر و الانثى فيه سواء أم للذكر مثل حظ الانثيين؟ فوقع (ع) بخطه: ينفذون وصية جدهم كما امر اللّه، و مضى الراوي يقول: و كتب له رجل له ولد ذكور و اناث فأقر لهم بضيعة انها لولده و لم يذكر انها بينهم على سهام اللّه و فرائضه الذكر و الانثى فيه سواء، فوقع: ينفذون فيها وصية ابيهم على ما سمى فان لم يكن سمى شيئا ردوها الى كتاب اللّه عز و جل و سنّة نبيه (ص) ان شاء اللّه.
و كتب إليه محمد بن الحسن: رجل مات و أوصى الى رجلين: أ يجوز لاحدهما ان ينفرد بنصف التركة و الآخر بالنصف، فوقع (ع): لا ينبغي لهما ان يخالفا الميت و ان يعملا على حسب ما امرهما.
الى غير ذلك من الامثلة الكثيرة التي يجدها المتتبع في ابواب الفقه و كلها من نوع المكاتبات كما و ان جلها ان لم يكن كلها بواسطة محمد بن الحسن.
و لعله على ما يبدو من الشراح محمد بن الحسن الصفار، و قد ذكر المؤلفون في احوال الرجال عنه انه كان وجها من وجوه العلماء و حملة الحديث في قم ثقة عظيم القدر راجحا قليل السقط على حد تعبيرهم، و أضافوا الى ذلك ان له مسائل الى ابي محمد الحسن بن علي العسكري.
و روى عن ابي محمد العسكري بعض المسائل سهل بن زياد ابو سعيد الآدمي كان يسأله عنها بالمراسلة و قد ذكرنا بعضها.