سيرة الأئمة الاثني عشر(ع) - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٤٩٧ - التشيع في عهد الإمام العسكري
المدعي يمين [١]، و مضى الراوي يقول: و كتب أ يجوز للوصي ان يشهد لوارث الميت صغيرا او كبيرا بحق له على الميت او على غيره و هو القابض للوارث الصغير و ليس للكبير بقابض؟ فوقع (ع): نعم ينبغي للوصي ان يشهد بالحق و لا يكتم الشهادة، و أضاف الى ذلك الراوي انه كتب إليه: او تقبل شهادة الوصي على الميت مع شاهد آخر عدل؟ فوقع: نعم من بعد يمين.
و من ذلك ما رواه محمد بن يحيى عن محمد بن الحسن انه كتب الى ابي محمد (ع) في رجل باع ضيعته من رجل آخر و هي قطاع ارضين و لم يعرف الحدود في وقت ما اشهدوه و قال: اذا ما اتوك بالحدود فاشهد بها هل يجوز له ذلك او لا يجوز له ان يشهد، فوقع في الجواب: نعم يجوز له ذلك و الحمد للّه.
و مضى الراوي يقول: و كتب له رجل كان له قطاع ارضين فحضره الخروج الى مكة و القرية على مراحل من منزله و لم يؤت بحدود ارضه و عرف حدود القرية الاربعة، فقال للشهود اشهدوا اني قد بعت من فلان جميع القرية التي حد منها كذا و الثاني و الثالث و الرابع كذا، و انما له في هذه القرية قطاع ارضين فهل يصلح للمشتري ذلك و انما له بعض هذه القرية و قد اقر له بكاملها، فكتب في الجواب: لا يجوز بيع ما ليس يملك و قد وجب الشراء على المالك على ما يملك، و أضاف الى ذلك الراوي انه كتب له: هل يجوز للشاهد الذي اشهده بجميع هذه القرية ان يشهد بحدود قطاع الأرض التي له فيها اذا تعرف حدود هذه القطاع بقوم من أهل هذه القرية اذا كانوا عدولا؟ فوقع (ع): نعم يشهدون على شيء مفهوم معروف [٢].
[١] لعل اليمين في هذه الحالة للاستظهار. و يحتمل سقوط شيء من العبارة و يكون الجواب و ان لم يشهد معه عدل آخر فعلى المدعي يمين و يكون القضاء بشاهد و يمين المدعي.
[٢] لعل السائل يريد أن يقول للإمام (ع) انه اذا لم يقع الا على ما يملكه البائع و قد فرضنا أنه باع جميع القرية فهل يجوز للشاهد إذا علم بحدود ما يملكه البائع في القرية أن يشهد على بيع ذلك البعض بنسبة ما يستحقه من الثمن أم لا و بذلك يصبح السؤال معقولا.