سيرة الأئمة الاثني عشر(ع) - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٣٦٣ - اقطاب الواقفة و دوافعهم
حضرته الوفاة: انه كان عندي عشرة آلاف دينار وديعة لموسى بن جعفر فدفعت ابنه عنها بعد موته و شهدت انه لم يمت، فاللّه اللّه خلصوني من النار و سلموها لأبي الحسن الرضا، فو اللّه ما اخرجنا حبة منها و لقد تركناه يصلى في نار جهنم.
و لابن السراج هذا و ابن المكاري الحسين بن ابي سعيد و علي بن ابي حمزة البطائني حوار مع الإمام الرضا (ع) حول امامته بعد ابيه رواه الكشي في رجاله عن محمد بن مسعود بسنده الى منصور بن العباس البغدادي انه قال:
حدثنا اسماعيل بن سهل قال حدثني بعض اصحابنا و سألني ان أكتم اسمه قال: كنت عند الرضا (ع) فدخل عليه علي بن أبي حمزة و ابن السراج و ابن المكاري فقال له ابن ابي حمزة: ما فعل ابوك؟ قال: مضى موتا، فقال له:
الى من عهد من بعده؟ فقال: عهد الي، فقال له: فأنت امام مفترض الطاعة من اللّه، قال: نعم، قال ابن السراج و ابن المكاري: قد و اللّه امكنك من نفسه، قال: ويلك و بم امكنته أ تريد ان آتي بغداد و أقول لهارون: انا امام مفترض الطاعة؟ و اللّه ما ذلك علي و انما قلت ذلك لكم عند ما بلغني من اختلاف كلمتكم و تشتت امركم لئلا يصير سركم في يد عدوكم.
فقال له ابن ابي حمزة: لقد اظهرت شيئا ما كان يظهره احد من آبائك و لا يتكلم به، قال: بلى لقد تكلم خير آبائي رسول اللّه (ص) لما امره اللّه تعالى ان ينذر عشيرته الاقربين، فلقد جمع من أهل بيته أربعين رجلا و قال لهم: انا رسول اللّه إليكم، فكان اشدهم تكذيبا له و تأليبا عليه عمه ابو لهب، فقال لهم النبي (ص): ان خدشني خدش فلست بنبي، فهذا اول ما ابدع لكم من آيات النبوة، و أنا أقول: ان خدشني هارون خدشا فلست بامام فهذا ما ابدع لكم من آية الامامة.
ثم قال له علي بن ابي حمزة: انا روينا عن آبائك ان الإمام لا يلي