سيرة الأئمة الاثني عشر(ع) - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٢٨٩ - من كلماته القصار و حكمه
قلت فيه ما قلت، فلما خرج قال: يا عبد العزيز، لا تحمل على البناء فوق ما يطيق انا عبيد مخلوقون، و قال (ع): اتقوا الظلم فإن دعوة المظلوم تصعد إلى السماء، و من لم يهتم بأمور المسلمين فليس بمسلم، و كان رسول اللّه يقول: من أصبح لا يهتم بأمور المسلمين فليس منهم و من سمع رجلا ينادي يا للمسلمين و لم يجبه فليس بمسلم.
و قال:
المؤمن من طاب مكسبه و حسنت خليقته و صلحت سريرته و انفق الفضل من ماله و أمسك الفضل من كلامه و كفى الناس شره و أنصف الناس من نفسه.
اياكم و الخصومة فإنها تشغل القلب و تورث النفاق و من زرع العداوة حصد ما بذر، و من لم يملك غضبه لم يملك عقله.
من كافأ السفيه بالسفه فقد رضي بما اوتي إليه حيث احتذى مثاله، و من عذر ظالما بظلمه سلط اللّه عليه من يظلمه فإن دعا لم يستجب له و لم يؤجره اللّه على ظلامته، و من كف يده عن الناس فإنما يكف يدا واحدة و يكفون عنه ايدي كثيرة.
الفقهاء امناء الرسل فاذا رأيتم الفقهاء قد ركبوا الى السلاطين فاتهموهم على دينكم.
و قال (ع): ثلاثة تكدر العيش السلطان الجائر و جار السوء و المرأة البذيئة، و ثلاثة لا يصلح العالم بدونها إلا من و العدل و الخصب.
و ثلاثة يجب على كل انسان ان يتجنبها: مقارنة الأشرار و محادثة النساء و مجالسة أهل البدع.
و من رزق ثلاثا نال الغنى الأكبر القناعة بما أعطي و اليأس مما في أيدي الناس و ترك الفضول.