سيرة الأئمة الاثني عشر(ع) - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٢٨٨ - من كلماته القصار و حكمه
حاذقا في عمله مؤديا للامانة فيه مستميلا لمن استعمله.
اذا لم تجتمع القرابة على ثلاثة أشياء تعرضوا لدخول الوهن عليهم و شماتة الأعداء بهم، و هي ترك الحسد فيما بينهم لئلا يتحزبوا فيتشتت امرهم، و التواصل ليكون ذلك حاديا لهم على الألفة، و التعاون لتشملهم العزة.
و قال له رجل: اني أحب الدنيا، فقال له الإمام: تصنع بها ما ذا؟
قال: اتزوج منها و أحج و أنفق على عيالي و أنيل اخواني، فقال الإمام: ليس هذا من الدنيا بل هو من الآخرة.
ثلاثة لا يصيبون الا خيرا: اولو الصمت و تاركوا الشر، و المكثرون من ذكر اللّه و رأس الحزم التواضع.
فقال له بعضهم و ما التواضع يا ابا عبد اللّه؟ قال: ان ترضى من المجلس بدون شرفك و ان تسلم على من لقيت، و ان تترك المراء و ان كنت محقا.
و قال للمفضل بن عمر: اوصيك بست خصال تبلغهن شيعتي: اداء الامانة الى من ائتمنك، و ان ترضى لاخيك ما ترضى لنفسك، و اعلم ان للأمور اواخر فاحذر العواقب، و ان للأمور بغتات فكن على حذر، و اياك و مرتقى جبل اذا كان المنحدر وعرا، و لا تعدنّ أخاك ما ليس في يدك وفاؤه.
و كان رجل يلازم الإمام (ع) و يتردد عليه فانقطع عنه، و لما سأل عنه قال له بعض من في مجلسه: انه نبطي منتقصا له، فقال (ع): أصل الرجل عقله و حسبه دينه و كرمه تقواه و الناس في آدم مستوون.
و في بعض الروايات ان عبد العزيز القزاز كان يذهب إلى تأليه أهل البيت فدخل على الإمام الصادق (ع) فقال له: يا عبد العزيز ضع لي ماء أتوضأ به، قال عبد العزيز: ففعلت، فلما دخل قلت في نفسي: هذا الذي