سيرة الأئمة الاثني عشر(ع) - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٢٨٠ - من وصاياه لأصحابه
من وصاياه لأصحابه
و اعلموا بأنه لن يؤمن عبد من عبيده حتى يرضى عن اللّه فيما صنع إليه و صنع به مما أحب و كره.
و عليكم بحب المساكين فإن من حقرهم و تكبر عليهم فقد زل عن دين اللّه و قد قال ابونا رسول اللّه: لقد أمرني ربي بحب المساكين، و اعلموا أنه من حقر أحدا من المسلمين ألقى اللّه عليه المقت حتى يمقته الناس، و اللّه له أشد مقتا فاتقوا اللّه في اخوانكم المساكين، فإن لهم عليكم حقا أن تحبوهم فإن اللّه أمر نبيه بحبهم، و من لم يحب من أمر اللّه بحبه فقد عصى اللّه و رسوله و من مات على ذلك مات من الغارمين.
و اياكم و العظمة و الكبر، فإن الكبر رداء اللّه فمن نازع اللّه رداءه قصمه اللّه و أذله يوم القيامة، و إياكم أن يبغي بعضكم على بعض، فإن من بغى جر اللّه بغيه على نفسه، و إياكم أن يحسد بعضكم بعضا فإن الكفر أصله الحسد.
و ليعن بعضكم بعضا، فإن أبانا رسول اللّه (ص) كان يقول: ان معونة المسلم خير و أعظم أجرا من صيام شهر و اعتكافه في المسجد الحرام.
و إياكم و اعسار أحد من اخوانكم المسلمين (ص) فإن أبانا رسول اللّه