سيرة الأئمة الاثني عشر(ع) - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٢١٩ - ما جاء عنه من الحكم و الآداب و المواعظ
الهوى و لا قوة كرد الغضب و لا ذل كذل الطمع، و اياك و التفريط عند امكان الفرصة فإنه ميدان يجري لأهله بالخسران.
و قال (ع) لبعض اصحابه: خذ الكلمة الطيبة ممن قالها و ان لم يعمل بها فإن اللّه يقول: (الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولئِكَ الَّذِينَ هَداهُمُ اللَّهُ).
و روى عنه جماعة من أصحابه أنه قال: أ يدخل احدكم يده في جيب صاحبه فيأخذ منها ما يريد و هو لا يعلم؟ فقالوا لا يا ابن رسول اللّه، فقال: اذهبوا فلستم اخواننا كما تزعمون.
و قال لبعض اصحابه: اعتزل ما لا يعنيك و تجنب عدوك و احذر صديقك، و لا تصحب الفاجر و تطلعه على سرك، و استشر في أمرك الذين يخشون اللّه و اذا استطعت ان لا تعامل احدا الا و لك الفضل عليه فافعل، و ثلاثة من مكارم الاخلاق ان تعفو عمن ظلمك و تصل من قطعك و تحلم اذا جهل عليك، و يقول: الظلم ثلاثة ظلم لا يغفره اللّه و ظلم يغفره اللّه، و ظلم لا يدعه اللّه، فأما الظلم الذي لا يغفره اللّه فالشرك باللّه، و أما الظلم الذي يغفره اللّه فظلم الرجل نفسه فيما بينه و بين اللّه، و أما الظلم الذي لا يدعه اللّه فظلم العباد بعضهم لبعض.
و قال (عليه السلام) مرة لاصحابه و هو يعظهم و يحثهم على التعاون:
ما من عبد يمتنع من معونة اخيه المسلم و السعي في حاجته قضيت أو لم تقتض الا ابتلي بالسعي في حاجة فيما يؤثم عليه و لا يؤجر، و ما من عبد يبخل بنفقة ينفقها فيما يرضي اللّه الا ابتلي بأن ينفق أضعافها فيما اسخط اللّه.
و قال (ع): لا يكون العبد عالما حتى لا يكون حاسدا لمن فوقه و لا محقرا لمن دونه، و يقول: ثلاث خصال لا يموت صاحبهن ابدا حتى يرى وبالهن، البغي و قطيعة الرحم و اليمين الكاذبة يبارز اللّه فيها، و ان اعجل