سيرة الأئمة الاثني عشر(ع) - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٢٢٠ - ما جاء عنه من الحكم و الآداب و المواعظ
الطاعة ثوابا لصلة الرحم، و ان القوم ليكونون فجارا فيتواصلون فتنمي احوالهم و يثرون، و ان اليمين الكاذبة و قطيعة الرحم ليذران الديار بلاقع من أهلها.
و قال مخاطبا لمن يدعون التشيع لهم:
و اللّه ما شيعتنا إلا من اتقى اللّه و أطاعه و ما كانوا يعرفون إلا بالتواضع و التخشع و أداء الأمانة و كثرة ذكر اللّه و الصوم و الصلاة و البر بالوالدين و تعهد الجيران من الفقراء و ذوي المسكنة و الغارمين و الايتام و صدق الحديث و تلاوة القرآن و كف الالسن عن الناس الا من خير.
و قال في وصفهم أيضا: انما شيعة علي (ع) المتباذلون في ولايتنا المتحابون في مودتنا المتزاورون لاحياء الدين، اذا غضبوا لم يظلموا و اذا رضوا لم يسرفوا بركة على من جاوروا و سلم لمن خالطوا.
و كان يقول: ان هذا اللسان مفتاح كل شر و خير فينبغي للمؤمن ان يختم على لسانه كما يختم على ذهبه و فضته فان رسول اللّه (ص) قال: رحم اللّه مؤمنا امسك لسانه عن كل شر فان ذلك صدقة منه على نفسه، و لا يسلم احد من الذنوب حتى يخزن لسانه من الغيبة فيقول في اخيه ما ستره اللّه عليه فإن قال ما ليس فيه فقد بهته، و ان اشد الناس حسرة يوم القيامة من وصف عدلا ثم خالفه إلى غيره عليكم بصدق الحديث و الورع و الاجتهاد و أداء الامانة إلى من ائتمنكم عليها برا كان او فاجرا، فلو ان قاتل علي بن ابي طالب ائتمنني على امانة لأديتها إليه.
و كان مما اوصى به ولده الإمام جعفر الصادق (ع) ان اللّه خبأ ثلاثة اشياء في ثلاثة اشياء خبأ رضاه في طاعته فلا تحقرن من الطاعة شيئا فلعل رضاه فيه، و خبأ سخطه في معصيته فلا تحقرن من المعصية شيئا فلعل سخطه فيه، و خبأ اولياءه في خلقه فلا تحقرن احدا فلعله ذلك الولي.
و قد نص على امامته بالاضافة الى نص الرسول (ص) عليه الإمام علي