سيرة الأئمة الاثني عشر(ع) - هاشم معروف الحسني - الصفحة ٢٠١ - جامعة أهل البيت
العجلي و وصفهم بالقوامين بالقسط و الصدق و السابقين الى الخيرات.
و منهم جابر الجعفي الذي روى عن الإمام الباقر نحوا من خمسين ألف حديث في مختلف المواضيع كما نصت على ذلك المؤلفات في احوال الرواة، و لو افترضنا و ليس ببعيد ان هذا العدد مبالغ فيه، فمما لا ريب فيه في أنه كان قد أكثر من الرواية عنه، و قلما يجد المتتبع بابا من ابواب الفقه و غيره من المواضيع الإسلامية إلا و يجد له رواية او اكثر فيه.
و منهم الفضيل بن يسار، و أبو بصير الأسدي، و عبد اللّه بن مسكان، و ابان بن عثمان الأحمر، و حريز بن عبد اللّه، و عبد اللّه بن جندب، و علي بن النعمان و صفوان الجمال، و هؤلاء الثلاثة عبد اللّه و علي بن النعمان و صفوان الجمال كانوا قد تعاهدوا في بيت اللّه على ان من مات منهم قبل الآخر صلى عنه من بقي بعده و صام عنه و حج له، و أعطى عنه من ماله مقدار ما كان يعطيه في كل عام من الزكاة، و قام بجميع ما كان يقوم به من أعمال الخير، فمات عبد اللّه بن جندب و علي بن النعمان قبل صفوان بن مهران، فكان يصلي في كل يوم مائة و خمسين ركعة و يصوم في كل سنة ثلاثة اشهر، و يزكي عنه و عن صاحبيه، و كل ما كان يأتي به من أعمال الخير عن نفسه يأتي بمثله عنهما، الى غير هؤلاء من المئات الذين تخرجوا من جامعة أهل البيت و أخذوا الفقه و الحديث عن الإمامين الباقر و الصادق، و ألفوا مما سمعوه منهما عشرات الكتب كما نصت على ذلك المؤلفات التي تحدثت عن تاريخهم و آثارهم.