فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١١ - نظرية الإمام الخميني (قدس سره) في الأحكام الثانوية آية اللّه الشيخ محمد اليزدي
نظرية الإمام الخميني (قدس سره)
في الأحكام الثانوية
آية اللّه الشيخ محمد اليزدي
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد للّه رب العالمين والصلاة والسلام على تمام عدّة المرسلين محمد وآله الطاهرين
المقدّمة :
ليست الأحكام الشرعية فقط هي الأوامر والنواهي الصادرة من اللّه تعالى تكليفاً على العباد إيجاباً أو تحريماً أو ترجيحاً أو إباحة على القول بالإباحة الشرعيّة ، بل المشروعات التي تتضمّن الحلّية والحرمة أو الصحة والفساد مثل قوله تعالى : {أَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} (١)و {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ} (٢)و {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ . . .} (٣)، ومثل قوله (عليه السلام) : «لا وقف إلاّ في ملك» (٤)و «لا رضاع بعد الفطام» (٥)، وكذلك الحدود والتعزيرات وما جعل في اختيار الوليّ والحاكم بل نفس الولاية المطلقة ، كلّ ذلك أحكام شرعيّة لابدّ من رعايتها وعدم التعدّي عنها ، ولا أقلّ في هذا المقام وإن كان يصدق على بعضها الحق مع أنّه حكم إلهيّ .
(١) البقرة :٢٧٥.
(٢) المائدة : ٣ .
(٣) النساء :٢٣.
(٤)استدل به جماعة من الفقهاء ، ولم نعثر عليه في المجاميع الروائية للفريقين . انظر: تعليقات على المكاسب ١ : ١٠٦.
(٥)الوسائل ٢٠: ٣٨٤، ب٥ ممّا يحرم بالرضاع ، ح١ .