فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣١٨ - الإمام الخميني (قدس سره) وعلوم الحديث الشيخ محمد كاظم رحمن ستايش
حفظ أسماء هؤلاء الأفراد أو الرواة منهم ليس أمراً لازماً .
وبصورة عامة إنّه يرى علم الرجال من مقدّمات الاجتهاد ، ويعتقد بطلان الادّعاء القائل بأنّ أخبار الكتب الأربعة قطعية الصدور ـ كما يتصور الأخباريون ـ وكذا دعوى صحة الكتب التي شهد مصنّفوها بصحتها وعدم حاجتها إلى تحقيق رجالي (١٩).
فإنّ مِن أصحاب الكتب الأربعة مَن ادّعى أنّ كلّ ما ينقل حجة كما جاء في كلام الصدوق صريحاً ، وكذا يظهر مثل هذا الادعاء من كلام الكليني ، وأيضاً ادّعى الشيخ الطوسي أنّ الأخبار التي يكون بينها تعارض قابلة للعلاج أو لا معارض لها تكون حجة ، أجل إنّ كلام الشيخ الطوسي بحاجة إلى بعض المقدّمات النظرية .
ويدّعي الأخباريون أنّ هذه الروايات كانت لدى الشيعة من زمن طويل ثم انتقلت إلى الأزمنة التالية ، ومنذ بداية تأليف الكتب الأربعة فقد صارت موضع عناية من قبل الأصحاب وتلقّوها بالقبول . ومن هنا تكون روايات الكتب الأربعة قطعية الصدور ؛ فإنّهم يرون مع كون الصدور قطعياً وتواتر النُّسَخ منذ تأليفه وحتى اليوم فلا مجال للشبهة في رواتها كي نلاحق الأسانيد وتوثيق رجالها ؛ لأنّ الغرض من التحقيق السندي هو تحصيل الوثوق بصدور الحديث ، وهو حاصل مع القطع بالصدور .
المباني الرجالية للامام (قدس سره) :
١ ـ الملاك في حجية الحديث :
بعد إثبات حجية خبر الواحد الثقة في علم الاصول عن طريق الكتاب والسنّة والاجماع أو السيرة ، وهو القول المشهور ، لابدّ من البحث عمّا هو المراد من خبر الثقة ، فهل المقصود الخبر الذي يكون ناقله ثقة والذي يعبّر
(١٩)الرسائل (الاجتهاد والتقليد) : ٩٨.