فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٢٤ - الإمام الخميني (قدس سره) وعلوم الحديث الشيخ محمد كاظم رحمن ستايش
فمثلاً : مفاد قاعدة ( لا ضرر ) قد ورد ضمن قصة سمرة بن جندب في روايات مختلفة بعضها صحيح سنداً كصحيحة زرارة التي هي أتم الروايات الصحيحة المتعلّقة بهذه القاعدة ، وقد نقلت هذه القاعدة في مرسلة محمد بن مسلم بعبارات جامعة وبيان خصوصيات زائدة ، ولكن هذه الرواية من الزواية الرجالية فاقدة للحجية .
فهل يمكن حلّ معضلة مثل هذه الرواية عن طريق التواتر المضموني ؟ وهل يمكن من خلال وحدة المضامين تحصيل الاطمئنان بأنّ هذه الرواية المخدوشة السند صادرة من المعصوم أيضاً ؟
رؤية السيد الامام (قدس سره) :
يرى الإمام أنّ كثرة الروايات في موضوع واحد أو بمضمون واحد من جملة القرائن المفيدة للوثوق بصدور الخبر ، أي بالامكان الاستشهاد بالمضمون المتحد لهذه الأخبار للاستعانة بها على إثبات حجية الرواية الضعيفة سنداً المتحدة مضموناً معها ، وعلى أساس هذا المبنى قد تمسك (قدس سره) بمرسلة محمد بن مسلم ، ويعتبر أنّ المستند في تلك الروايات الصحيحة الموافقة لمضمونها .
ومن جملة الشواهد في كلامه على هذا المبنى وجدان بعض التعابير في بحث قبول الولاية من قبل الجائر قال (قدس سره) : « وتظافرها وكثرتها أغنانا عن النظر إلى الأسناد والمصادر ؛ للوثوق والاطمئنان بصدور جملة منها » (٣٠).
٣ ـ الاستفادة من القرائن في جبران ضعف السند :
ومن مبانيه (قدس سره) في الحديث الاستفادة من مجموع القرائن في إثبات حجية الروايات الضعيفة ، فربّ رواية فيها مشكلة سندية ، ولا يمكن إثبات حجيته بالقواعد الرجالية الاّ أنّ مجموع القرائن الجانبية والخارجية شاهدة على صدق
(٣٠)المكاسب المحرمة ٢ : ١١٩.