فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٢٦ - الإمام الخميني (قدس سره) وعلوم الحديث الشيخ محمد كاظم رحمن ستايش
والقرائن التي أقامها على الوثوق بهذا الخبر بشكل مفهرس هي كالتالي :
١ ـ عمل ابن إدريس وجزمه بصدور الخبر عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) مع ملاحظة مبناه من عدم حجية خبر الواحد .
٢ ـ كثرة وتعدّد النقل للحديث المذكور .
٣ ـ إنّ المحققين الذين جاؤوا بعد ابن إدريس قد عملوا كافة بهذه الرواية مع تقواهم وورعهم المتميّز ومع التفاتهم إلى ضعف السند ، أي إنّ الرواية عليها شهرة فتوائية .
٤ ـ يستفاد من كلمات السيد المرتضى أنّ الرواية عليها شهرة روائية عند الجمهور .
٥ ـ إحكام متنها وفصاحة بيانها .
إنّ مجموع هذه القرائن المذكورة بحسب نظره (قدس سره) تقوّي احتمال كون الحديث المزبور من أحاديث الرسول (صلى الله عليه و آله و سلم) لا من مختلقات سمرة بن جندب (٣٢)، وتوجب الوثوق بصدور الخبر ، مضافاً إلى أنّ بناء العقلاء على حجية مثل هذا الخبر لا يقلّ عن بنائهم على حجية خبر الثقة .
وفي ضوء هذا المبنى فإنّه (قدس سره) يرى حجية الرواية التي نقلها علي بن أبي حمزة البطائني (٣٣): « الفقهاء حصون الاسلام » ؛ إذ أنّ القرائن تشهد على صدق مضمونها وإن كان البطائني لكونه رئيس مذهب الواقفية ولم يكن يذعن بامامة الإمام الرضا (عليه السلام) قد ضعّفه الرجاليون .
وباعتبار أن ضعفه بسبب فساد مذهبه فيمكن أن نفصّل في رواياته فنقول : إنّ الروايات التي نقلها قبل فساد مذهبه تكون حجة ؛ لأنّها منقولة في زمان اعترافه بإمامة الامام الكاظم (عليه السلام) ، وهذه الطائفة من رواياته لا علاقة له بالروايات المنقولة بعد فساد مذهبه .
(٣٢)إنّ ضعف سمرة بن جندب متفق عليه من قبل الشيعة والسنّة .
(٣٣)علي بن أبي حمزة البطائني كان وكيلاً للامام الكاظم (عليه السلام) ، وحين وفاته (عليه السلام) كانت له أموال مودعة عنده ، فطمع بها ومن هنا انكر امامة الرضا (عليه السلام) ذريعةً حتى لا يرد الاموال له ، ووقف على امامة الإمام الكاظم (عليه السلام) ، فسمّي برأس الواقفية .