فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٦٦ - تجارة السلاح في ضوء الآراء الفقهية للإمام الخميني (قدس سره) الشيخ صفاء الدين الخزرجي
{أوْفُوا بِالْعُقُودِ} لإثبات صحّة المعاطاة (١٤٠)، وعليه فيجب التنفيذ .
نعم ، يمكن الملاحظة على أوّل الإشكالين في كلامه :
أوّلاً : بأنّ المبغوض في المعاطاة ـ كما تقدّم ـ هو العنوان المنطبق على المعاملة ، وهو عنوان « الإعانة » لا ذات المعاملة ، والمبغوض في البيع بالصيغة ـ كما هو المستفاد من النهي عن بيع السلاح ـ هو ذات المبيع ، وكفى بذلك فارقا .
وثانيا : بأنّ المقدار المنقول من كلام الإمام (رحمه الله) في عبارة المستشكل ، لا يقتضي التفريق بين إنشاء البيع بالتعاطي أو بالصيغة ؛ إذ الحكم فيهما بمقتضى الكلام المنقول عنه ـ هو الصحّة كما تقدّم ، وعليه فلا وجه للإشكال أساسا ؛ إذ لا فرق بين الصورتين ليقال عنه : « إنّه غير فارق » .
نعم ، ذيل كلامه دالّ على البطلان ، كما نقلناه سابقا ، لكن مع ذلك لا يرد عليه الإيراد المذكور بملاحظة ما ذكرناه في الجواب الأوّل .
ويلاحظ على الإشكال الثاني : أنّه قد ظهر من الجواب الأوّل على الإشكال السابق ، أنّ المبغوض الخارجي إنّما هو في الإنشاء بالصيغة ؛ للنهي عنه في الأخبار ، وأمّا صورة التعاطي فالمبغوض فيها هو العنوان الخارجي المتحد مع المعاملة المنطبق عليها .
القول الثاني: صحّة المعاملة ؛ ذهب إليه من المتقدّمين الفاضل المقداد ، ومن المعاصرين السيّد الخوئي قال الأول في التنقيح الرائع : « الأصحّ صحّة العقد وتملّك الثمن ، وثبوت الإثم » (١٤١)، وظاهره بقاء فعلية كل الحكمين .
ويرد عليه ـ بناءً على كلام الإمام (رحمه الله) ـ أنّ المبغوض في البيع هو ذات البيع ، لا العنوان الخارجي .
(١٤٠)كتاب البيع (الإمام الخميني ) ١ : ١٠٢ـ ط / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني ، قم ١٤٢١.
(١٤١)التنقيح الرائع ٢ : ٩ .