فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٥٢ - قاعدة الإتلافعند الإمام الخميني (قدس سره) الشيخ محمّد الرحماني
والشاهد على ذلك تكرّر السؤال عن الولد في جميع الروايات الواردة في ذلك .
الجواب الثاني : لو كان الإمام (عليه السلام) في مقام بيان جميع ما يضمن فلماذ سكت عن بيان حكم بعض المنافع المستوفاة المقطوع بثبوت ضمانها حتى لدى المستشكل كالاستمتاع وخدمة الجارية في تلك المدّة ، حيث اكتفى (عليه السلام) ببيان حكم الولد فقط ؟ ممّا يعلم منه عدم كون الإمام في مقام بيان جميع المنافع .
الجواب الثالث : لو تنزّلنا وفرضنا وجود الإطلاق المقامي المدّعى في هذه الروايات فإنّه لا يمكن أن يمنع إطلاق الروايات الكثيرة الواردة في أبواب عديدة من الفقه الدالّة على ثبوت ضمان في الأموال التالفة والمنافع المستوفاة وغير المستوفاة ؛ وذلك لعدم إمكان تقييد مثل هذا الإطلاق بالاطلاق المقامي . ونظير المقام ما ذكره الأعلام في مسألة حجّية خبر الواحد إذا كان الدليل عليه السيرة العقلائية ، حيث منعوا من التمسّك باطلاق أدلّة حرمة العمل بالظن لمنع العمل بالسيرة . وفي مقامنا مضافا إلى وجود السيرة العقلائية الدالّة على ضمان المنافع غير المستوفاة يستدلّ أيضا بالاطلاقات اللفظية من أدلّة القاعدة .
الجواب الرابع : لو تنزّلنا وسلّمنا منع الإطلاق المقامي للسيرة العقلائية فإنّ الاطلاقات اللفظية لأدلّة القاعدة تعارض مثل هذا الإطلاق وهي المرجّحة ، لكثرتها أوّلاً ، ولقوّة دلالتها ثانيا ؛ باعتبار أنّ الإطلاق اللفظي مدلول لكلام الإمام (عليه السلام) والإطلاق المقامي مدلول لسكوته (عليه السلام) ، ولقوّة سندها ثالثا .
الجواب الخامس : إنّ أسانيد أكثر الروايات المستفاد منها الإطلاق المقامي غير تامّة حتى لدى المستشكل أيضا (٤٩). ولذا أفتى أكثر الفقهاء بالضمان في مورد المنافع غير المستوفاة في الجارية خلافا لمقتضى الإطلاق المقامي ،
(٤٩)انظر : مصباح الفقاهة ٣ : ٨٩، الهامش .