فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٣٤ - الإمام الخميني (قدس سره) وعلوم الحديث الشيخ محمد كاظم رحمن ستايش
الأساس يرى الكثير بما يقرب من الشهرة أنّ هؤلاء الثلاثة لا امتياز لهم ، بل هم كسائر الرواة .
رؤية السيد الامام (قدس سره) :
إنّه (قدس سره) قد أكّد وصرّح بالأمرين المتقدّمين ، لكنّه يرى حجية روايات محمد ابن أبي عمير ، وليست هذه الحجيّة ـ كما يقول الآخرون ـ بسبب ضياع كتبه ونسيان الأسانيد ، بل لأنّه مضافاً إلى الاجماع الذي ادّعاه الشيخ الطوسي قد أذعن النجاشي أيضاً لهذا الاجماع ، ولهذا فإنّ النجاشي بعد نقله لقضية كتب ابن أبي عمير قال : « فحدّث عن حفظه وممّا سلف في أيدي الناس ، فلهذ أصحابنا يسكنون إلى مراسيله » (٤١).
وقال الامام (قدس سره) بشأن مراسيل ابن أبي عمير إنّ : « صرف ضياع الكتب ليس موجباً لعملهم على مراسيله لو كان السكون بمعنى العمل والاعتماد وفيه كلام ، بل لابدّ من علمهم أو ثقتهم بأنّه لا يرسل إلاّ عن ثقة ، وهو يدلّ على أنّ مرسلاته فقط مورد اعتماد أصحابنا دون غيره ، بل المتيقّن منها ما إذا أسقط الواسطة ورفع الحديث إلى الإمام (عليه السلام) ، لا ما ذكره بلفظ مبهم كرجل أو بعض أصحابنا » (٤٢).
والحاصل : إنّ السيد الامام (قدس سره) لا يرى حجية مراسيل صفوان بن يحيى وأحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي ؛ لوجود موارد النقض الكثيرة ووجود مشايخ غير ثقات ، لكنّه في الوقت الذي يرى أنّ محمد بن أبي عمير من الذين اعتبره الأصحاب ناقلاً عن الثقات فإنّه في موارد متعدّدة يشكّك في مراسيل محمد بن أبي عمير ويعدّ ذلك دالاًّ على الحسن لا الوثاقة قال : « مجرّد نقل ابن أبي عمير كتاباً لا يدلّ على صحته » (٤٣).
ثالثاً ـ شيوخ الإجازة :
ادّعى البعض بأن كلّ من كان شيخ إجازة لا يحتاج إلى توثيق الآخرين ،
(٤١)رجال النجاشي : ٣٢٦(ط . جامعة المدرسين) .
(٤٢)الطهارة ٣ : ٣٥٦.
(٤٣)المكاسب المحرّمة ١ : ٢٤٧. الطهارة ٢ : ٢١٩.