فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٤٥ - الإمام الخميني (قدس سره) وعلوم الحديث الشيخ محمد كاظم رحمن ستايش
٦ً ـ وحاول الامام (قدس سره) أن يطوي الطريق ذاته في توثيق عمر بن حنظلة وإن لم يصل إلى الاطمئنان (٦٢).
الفصل الثالث : نظريات السيد الإمام (قدس سره) في فقه الحديث
إنّ فقه الحديث علم على ضوء قواعده وقوانينه نعرف طريقة فهم وتفسير الروايات ، ونلخّص ما هو مطروح من آراء السيد الإمام (قدس سره) بعنوان أركان واسس فهم الحديث في ثمانية نقاط :
١ ـ فهم المحاورات العرفية في عصر الروايات :
إنّ الأئمة (عليهم السلام) في كلّ زمان يتحدّثون باللغة المتعارفة والمتداولة لذلك الزمان ، ولم يكن مبناهم بيان المصطلحات المعقّدة المرتبطة بطائفة خاصة من المخاطبين ، وبالتالي فإنّ اسلوب كلامهم هو نفس اللغة الرائجة في المجتمع في ذلك العصر وعليه فإنّه يمكن فهم كلام المعصوم بالتأمل في المحاورات العرفية الرائجة .
ولذا فإنّ السيد الإمام (قدس سره) يعتبر أحد الشروط الأساسية للاجتهاد فهم المحاورات العرفية في عصر الأئمة (عليهم السلام) ، والتي عبّر عنها ب « المعاني العرفية السوقية » (٦٣).
٢ ـ وضع الألفاظ لروح المعاني :
يتصور الكثير من الأساطين كالفيض الكاشاني والامام الخميني والعلامة الطباطبائي أنّ معاني الألفاظ لا تتحدّد بمعانيها اللغوية ، بل إنّ الألفاظ قد وضعت لروح المعاني ، والمعاني المذكورة في اللغة هي مصاديق لتلك المعاني الواقعية وجسر للوصول إليها ، وهذه الأبحاث تطرح أيضاً في الأحاديث العقائدية والعرفانية .
وقد اتبع الفيض هذا المنهج في تفسير لبعض المفردات كالصراط واللوح
(٦٢)المصدر السابق : ١٦.
(٦٣)الاجتهاد والتقليد : ١٠.