فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٩٢
أ ـ حثّ الطلاّب على طرح المناقشات في الدرس :
اعتمد الإمام منهج الإعداد العلمي للطالب ؛ وذلك من خلال إثارة روح السؤال والاشكال لديه في الدرس ، حيث كان الإمام يستنهض طلاّبه لذلك ، ول يكتفي منهم بالحضور والاستماع فقط ، وإنّما يطالبهم بطرح الاشكالات وإغناء البحث وتحريكه . وكان يخاطبهم إذا سكتوا ولم يطرحوا الاشكالات في الدرس قائلاً : « هل جئتم إلى مأتم عزاء حتى تسكتوا هكذا ؟ ! » ولكنّه كان لا يستسيغ الإطالة في ذلك إذا تكرر السؤال والجواب ؛ ولذا كان يقول : « إنّ درس الشيخ ( استاذه الحائري ) كان فيه هذا العيب ، حيث يتكرر السؤال والجواب أحياناً ويطول الحديث ولا يكمل الشيخ بحثه » (٢٨).
ومن ظريف ما ينقل في هذا المجال أنّه أشكل عليه ولده السيد مصطفى ذات مرّة في مجلس الدرس وكان ممتلئاً بالحضور فأجابه الإمام فعاود السيد مصطفى الاشكال فأجابه الإمام ثانية ولم يقتنع السيد مصطفى فعاود الاشكال ثالثة مع توضيحه أكثر فأجابه الإمام مازحاً معه « لا تطرح مثل هذا الكلام فإنّ الناس سيضحكون منه ويقولون هذا السيد جاهل ولا علم له » فأجابه السيد مصطفى بصوت عال : « ليضحكوا ، فإنّهم سوف يقولون إنّه ابن السيد ، فإذ قال أحدهم : جاهل فهم يقولون ابن السيد جاهل » (٢٩).
ب ـ إعداد الطالب للتحقيق والبحث :
من خصائص درسه والأساليب التي كان يعتمدها في إعداد شخصية الطالب وتأهيله من الناحية العلمية زرع روح البحث والتحقيق والدقة لدى الطلاّب « فلم يكن منهجه أن يكون الطالب كجهاز تسجيل الصوت يدوّن ما يمليه الاُستاذ ثمّ يفهمه فحسب ، بل كان يريد إضافة لفهم المطالب التحقيق فيها وأن يكون للطالب رأي في المسألة » (٣٠)؛ ولذا كان يقتصر في درس الفلسفة على عدد قليل جداً ليتأكد من فهمهم يقول (قدس سره) في هذا المجال : « عندما
(٢٨)المصدر السابق : ١٣٧(حديث حجة الاسلام والمسلمين السيد محمد حسن مرتضوي اللنگرودي ) .
(٢٩)سرگذشتهاى ويژه از زندگى حضرت امام خمينى : ١٩.
(٣٠)پا به پاى آفتاب ٤ : ٤١. (حديث حجة الإسلام عميد زنجاني ) .