فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٥٤ - تجارة السلاح في ضوء الآراء الفقهية للإمام الخميني (قدس سره) الشيخ صفاء الدين الخزرجي
بالجواز فيها على إطلاقه ، كما ورد ذلك في بعض الأقوال السابقة ، كقول المشهور مثلاً ، بل لابدّ من تقييده بعدم قصد الإعانة ليكون على طبق القاعدة أو الاكتفاء بالصدق ولو لم يقصد ، كما عليه بعض .
والظاهر من صاحب الجواهر أنّه يبني رأيه في المسألة على قاعدة الإعانة ، فمتى وجد قصد الإعانة حرم البيع ، وإلاّ فلا ، خرج من ذلك البيع في صورة الحرب لو خلا من القصد ، فإنّه حرام أيضا للنصوص . قال (رحمه الله) : « إنّ الحرمة في المقام مع عدم القصد ، إنّما هي من النصوص ، فالواجب حينئذٍ الاقتصار على خصوص المستفاد منها . . . ولا يجوز التعدّي إلى غيره ، كم وقع من بعضهم » (١١٠).
ولعلّه يقصد بذلك القدماء .
نعم ، قد يقال : إنّه لم يظهر الوجه في حمله المطلقات الناهية ـ وهي صحيحة علي بن جعفر ووصية النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) لعليّ على خصوص حال الحرب فقط مع أنّها مطلقة تشمل حال الصلح أيضا .
لا يقال في الجواب : إنّها حتّى لو كانت مطلقة وشاملة لحال الهدنة ، فإنّه يجب تقييدها بقصد المساعدة و المعونة حتّى تكون موضوعا للحرمة .
لأنّ ذلك ليس جوابا عن الإشكال ، بل هو تسليم به ؛ لأنّ السؤال عن الوجه في حمل هذه النصوص على حالة الحرب فقط مع أنّها قد تبدو مطلقة .
وقد يجاب على ذلك ـ دفاعا عن صاحب الجواهر ـ بأنّ الرواية الاُولى لا إطلاق فيها ؛ إذ الحكم مفاد بالمفهوم ، ولا إطلاق له كما تقدّم ، والقدر المتيقّن ممّا ثبت فيه البأس هو حال الحرب . والرواية الثانية ظاهر الوصف فيها « أهل الحرب » ـ الفعلية . ثمّ إنّه حتّى لو سلّمنا الإطلاق فيهما فإنّه يجب تقييده بالروايات المفصّلة .
(١١٠)جواهر الكلام ٢٢: ٢٩.