فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٤٢ - الإمام الخميني (قدس سره) وعلوم الحديث الشيخ محمد كاظم رحمن ستايش
عبداللّه (عليه السلام) دعاء بليغاً ؛ إذ لا يوجب ذلك ثقته في الحديث وحجية روايته » (٥٣).
ثامناً ـ كاشفية المدح عن حسن الظاهر :
حينما يتم مدح أحد الوراة ، فهل هذا المدح كاشف عن حسن ظاهره ؟
مثلاً : إذا مدح راوٍ بأنّه كان ينقل الروايات على مرأى ومنظر من محدّثي الكوفة فهل لهذا الكلام دلالة على حسن الظاهر ؛ إذ أنّه قام بنقل الحديث بكلّ جرأة أمام نقّاد الحديث . والمنهج المتبع من قبل بعض المعاصرين في توثيق المعاريف مبني على هذا الأساس ، أي إنّ المعاريف كانوا يفتون وينقلون الروايات بمرأى ومنظر جمع من العلماء ، فلو كانوا غير موثّقين لاعترض عليهم جماعة قطعاً ، ومن هنا فلو أنّ شخصاً مشهوراً له روايات كثيرة ولم ينقل بشأنه ذم ولا أي تضعيف فهذا يحكي عن حسن ظاهره وتوثيقه حتى وإن لم يصرّح به .
رؤية السيد الامام (قدس سره) :
لقد قبل (قدس سره) هذا المبنى ، فمثلاً عبدالأعلى بن أعين ـ أخو زرارة بن أعين لم يوثّق ، والمفيد وحده مدحه واعتبره من فقهاء وكبار أصحاب الامام الصادق (عليه السلام) ، وقد قبل السيد الإمام (قدس سره) مدح المفيد واعتبره كاشفاً عن حسن الظاهر الشاهد على عدالته ، قال : « رواية عبدالأعلى حسنة موثّقة ، فإنّ عبدالأعلى هو ابن أعين ، وقد ادّعى الشيخ المفيد أنّه من أصحاب الامام الصادق (عليه السلام) والأعلام والرؤساء المأخوذ عنهم الحلال والحرام والفتيا والأحكام ، الذي لا يطعن عليهم ، ولا طريق إلى ذمّ واحد منهم . ولا إشكال في إفادته التوثيق » (٥٤).
تاسعاً ـ الترحّم والترضّي :
بالنسبة لبعض الرواة ليس بأيدينا أيّة معلومات عنهم ، لكن أثناء نقل السند
(٥٣)الطهارة ٣ : ١١٢.
(٥٤)المكاسب المحرّمة ١ : ٢١٢.