فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٨١
دراساته الفقهية والاُصولية بدراسة الرياضيات والهيئة والفلسفة عند السيد أبي الحسن الرفيعي القزويني وأكمل هذه العلوم بإضافة العرفان عند الميرز علي أكبر حكمي اليزدي ، والعروض والقوافي والفلسفة الغربية والاسلامية عند الشيخ محمد رضا مسجد شاهي الأصفهاني ، والأخلاق والعرفان عند آية اللّه الميرزا جواد ملكي التبريزي اُستاذ العرفان والسلوكي والمربّي الشهير ، والسطوح العالية للعرفان العملي والنظري عند آية اللّه الشيخ محمد علي الشاه آبادي (قدس سره) الذي كان له الدور الأكبر في صياغة شخصية الإمام العرفانية ، وكان الإمام يجلّه غاية الإجلال من بين سائر أساتذته .
وقد لعب الإمام الراحل دوراً أساسياً في استقدام الإمام السيد حسين البروجردي (قدس سره) من مدينة بروجرد إلى حوزة قم بعد وفاة زعيمها الشيخ الحائري لتدعيم أركانها بوجود مثل السيد البروجردي الذي كان متميزاً بعلميته وانفتاحه ورؤيته ، وقد نجح الإمام في ذلك ، وكان يحضر درسه دعماً وتشييداً لوضعه العلمي ، ويحدّثنا الإمام عن ذلك فيقول : « عقدنا بعد وفاة الشيخ الحائري مع بعض الأصدقاء مجلس بحث إلى أن قدم السيد البروجردي واستقرّ في قم ، وقد كنت اشارك في درسه للترويج له ، واستفدت من درسه في نفس الوقت » (٦). وعلى كلّ حال فقد كان الإمام عوناً لاستاذيه الحائري والبروجردي في تدعيم الحوزة العلمية .
حياته الاُسرية :
تزوّج الإمام في السادسة أو السابعة والعشرين من عمره بالسيدة خديجة ثقفي بنت الميرزا الشيخ محمد الثقفي (رحمه الله) من علماء طهران صاحب كتاب « تفسير نوين = التفسير الجديد » ،
وقد تمّ الزواج في شهر رمضان المبارك ؛ لأنّ الإمام كان يترصّد العطلة الدراسية ، تقول حرم الإمام (قدس سره) : لم يكن يطالب بالمستحبات ولا يتدخّل في
(٦)انظر : شخصيت وديدگاههاى فقهى إمام خمينى : ١٤ـ ١٥.