فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٨١ - البراءة من المشركين تنظير في فقه الامام الخميني (قدس سره) الشيخ قاسم معدّل الإبراهيمي
المحتملة لأمره بإعلان البراءة من المشركين ، ثم ترجيح بعض هذه الوجوه على أساس ما توحي به كلماته وبياناته وما تدلّ عليه الأدلّة الشرعيّة منها .
والوجوه المحتملة لأمر الإمام الخميني رضىاللهعنه عبارة عن :
الأوّل: أن يكون أمره رضىاللهعنه مُعبّراً عن حكمٍ شرعّي مستفاد من القرآن الكريم والسنّة النبويّة الشريفة .
الثاني: أن يكون أمره رضىاللهعنه تطبيقاً ومصداقاً لحكم شرعي كلّي ثابت بدليله .
الثالث: أن يكون أمره رضىاللهعنه معبّراً عن حكمٍ حكومي أوجبته المصلحة العامّة للمسلمين .
الوجه الأوّل : الأمر باعلان البراءة من المشركين حكم شرعي :
يمكن أن يكون أمر الإمام رضىاللهعنه بإعلان البراءة من المشركين في موسم الحجّ وعند اجتماع الحجيج كاشفاً عن حكمٍ شرعيّ ثابت بدليله . وهذا الحكم يمكن تصويره على نحوين على الأقلّ :
أوّلهما: أن يكون الحكم المذكور حكماً تكليفياً بوجوب البراءة من المشركين مستقلاًّ عن مناسك الحجّ وإن اقترن زماناً بها ، فهو لا يقتضي عدّه ضمن المناسك الواجبة للحجّ ولا يقتضي تركه بطلانها وإن عُدّ معصية .
ثانيهما: أن لا يكون الحكم المذكور حكماً تكليفياً مستقلاًّ عن المناسك ، بل ضمنيّاً ، يجب بوجوبها ، ويسقط بسقوطها ، ويكون الأمر به إرشاداً إلى ذلك .
ومقتضى هذا النحو من الحكم بطلان الحجّ بتركه سواء في ذلك فرض شرطاً في فريضة الحجّ أو جزءاً وشطراً لها .
وسواء كان الحكم المذكور بالنحو الأوّل أو الثاني فإنّ الدليل وكيفية الاستدلال عليه لا يختلفان إلاّ في استظهار كون طلب الشارع البراءة من المشركين دالاًّ على الوجوب في النحو الأوّل وكونه إرشاداً إلى الجزئية أو