فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣١٢ - الإمام الخميني (قدس سره) وعلوم الحديث الشيخ محمد كاظم رحمن ستايش
لم يكن من أهل الاجتهاد بالمعنى المصطلح ، ولم يصحح الروايات على أساس الحدس والظنّ ، بل كان يعمل على أساس القرائن الحسّية والحجج النقلية ، ولهذا قال (قدس سره) : « وكيف كان ردّ تلك المرسلات جرأة على المولى » (٩).
٥ ـ فقه الرضا (صحيفة الرضا (عليه السلام) ) :
وإن كان هذا الكتاب منسوباً إلى الامام الرضا (عليه السلام) إلاّ أنّه قد بحث الفقهاء عن المؤلّف الواقعي له وطرحوا احتمالات كثيرة . ويعتقد البعض كالمجلسي أنّ هذا الكتاب هو رسالة قد ألّفها والد الصدوق لابنه في أحكام الشريعة ؛ لأنّ مضمونها متطابق مع الرسالة المزبورة ، وكثير من المضامين التي ينقله الصدوق عن رسالة أبيه نجدها نفسها في فقه الرضا (قدس سره) .
رؤية السيد الامام (قدس سره) :
إنّه قد صرّح في موارد بعدم اعتبار كتاب فقه الرضا (عليه السلام) ، ولا يرى صحة نسبته إلى الامام الرضا (عليه السلام) ، قال (قدس سره) : « والمظنون كون هذا الكتاب من تصنيف أحد العلماء المطلّعين على الأحاديث ، وقد جمع بين شتات الأخبار باجتهاده وروى مضمونها ، كما يظهر للمتدبّر فيه » (١٠).
ومن الضروري توضيح أمر وهو إنّ الامام (قدس سره) قد بيّن بشأن كتاب فقه الرضا تفصيلاً مغايراً للتفصيل في مراسيل الصدوق ، أي يعتبر الموارد التي وردت بعبارة ( روي ) أنّها رواية ويرى أنّه لابدّ من التعامل معها معاملة الرواية وإن كانت مرسلة ضعيفة ، أمّا سائر الموارد فهي فتاوى واجتهادات المؤلّف (١١).
٦ ـ تفسير العياشي :
هذا الكتاب من تأليف أبي عمرو محمد بن مسعود العياشي الذي كان استاذ الكشي ، وهذان العلمان كانا من أركان الحوزة الشيعية فيما وراء
(٩)المكاسب المحرّمة ١ : ٧٨.
(١٠)الرسائل (التعادل والتراجيح) : ٤٨.
(١١)المكاسب المحرّمة ١ : ٢١.