فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣١٠ - الإمام الخميني (قدس سره) وعلوم الحديث الشيخ محمد كاظم رحمن ستايش
( ١٨ ـ ١٧ ) مورداً فتوائياً نظير الوضوء بماء الورد .
وبحسب وجهة نظر الإمام (قدس سره) ثمّة أمر محاط بالغموض ، وهو إنّ الكاتب ربّما يحيد وسط كتابته عمّا تعهدّ به في البدء بسبب السهو أو الكلل أو تغير الظروف والأساليب ، لكن المشكلة تواجه كتاب الصدوق في بداية باب الطهارة .
وفي الحقيقة أنّنا أمام قضيتين : اُولاهما : إنّه لم يلتزم بما جاء في مقدّمته . والأخرى : من المستبعد إنّه خالف ذلك في البداية .
ويمرّ الإمام (قدس سره) على هذا الابهام الذي لفّ كلتا القضيتين ، وفي الحقيقة إنّه لم يقبل حجية جميع مطالب الكتاب .
البحث الثاني: إنّ قسماً من روايات الصدوق في ( من لا يحضره الفقيه ) معلّقة (٦)، أي حذف من بداية السند بعض أسماء الرواة ثم ذكروا في المشيخة آخر الكتاب ، ويكمل السند بضم ذلك الى الرواية .
وقسم آخر من المراسيل قد حذف جميع سندها وتبدأ مباشرة ببعض التعابير نظير : قال الصادق (عليه السلام) ، وقال الباقر (عليه السلام) .
وعلى الرغم من أنّ الشيخ محمد تقي المجلسي الأول ـ والد العلاّمة المجلسي ـ قد جمع في روضة المتقين أسناد كثير من هذه المراسيل من الكافي والتهذيب لكنّه لم يعثر على أسانيد قسم من مراسيل الصدوق ، وهذه المراسيل في الوقت الذي تتضمّن متوناً جيّدة غير أنّها مبتلاة بمشكلة سندية ، وهذه تعدّ إحدى المعضلات لدى الفقهاء ؛ لأنّ سند كثير من الأحكام الفقهية منحصر بهذا القسم .
وبحسب رؤية السيد الإمام (قدس سره) إنّ مراسيل الصدوق على قسمين :
ألف ـ مقطوعات ، أي المراسيل التي تبدأ بعبارة ( قال الصادق (عليه السلام) ) و ( قال الباقر (عليه السلام) ) و ( قال علي (عليه السلام) ) ، وينسبها الصدوق الى المعصوم على نحو الجزم .
(٦)باستثناء ١٧أو ١٨رواية .