فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٣٥ - الإمام الخميني (قدس سره) وعلوم الحديث الشيخ محمد كاظم رحمن ستايش
فجميع شيوخ الاجازة ثقات . والمراد من شيوخ الاجازة الأساتذة المحدّثون من كبار الشيعة الذين كانوا في الطبقة المتقدّمة ، نظير أساتذة الشيخ الطوسي المذكورين في مشيخة التهذيب أو أساتذة الشيخ الصدوق الذين بإجازتهم نقل عنهم تلك الكتب ، وقد ذكرت أسماؤهم في مشيخة الفقيه (٤٤).
وترتّب ثمرات مهمة على هذا البحث ، من قبيل أَن من يرى أنّ شيخوخة الإجازة أمارة على التوثيق لا حاجة له لمراجعة مشيخة التهذيب والاستبصار ، ويعتبر أنّ المقدار من السند الوارد في التهذيب أو الاستبصار يكون كافياً .
وفي المقابل هناك من لا يعتبر شيخوخة الاجازة أمارة على التوثيق ، فمضافاً إلى مراجعة المذكور من السند يجب ملاحظة بقية السند في مشيخة التهذيب حتى يتم ربط هذين المقطعين أحدهما بالآخر .
رؤية السيد الإمام (قدس سره) :
يستفاد من مقاطع من عباراته (قدس سره) أنّ شيخوخة الاجازة لا تكون أمارة على الوثاقة أبداً ، فبالنسبة لمعلّى بن محمد قال : « ومجرّد كونه شيخ الاجازة لا يكفي في الاعتماد ؛ إذ لا دليل مقنع عليه » (٤٥).
لكن بالتدقيق في كلماته نرى أنّها تشعر بالتفصيل ، ففي بعض الموارد قبل كون شيخوخة الاجازة أمارة على الوثاقة ، كما يظهر ذلك من قوله : « وغناء كلّ شيخ إجازة عن التوثيق أيضاً غير ثابت » (٤٦).
ويمكن أن يستفاد من هذا الكلام أنّ شيوخ الاجازة على طائفتين :
الطائفة الأولى: من كان في زمانه يتمتع بمرتبة علمية رفيعة إلى درجة بحيث كان موضع اعتماد عدد كبير من العدول والثقات بحيث كانوا يرجعون إليه ، ورجوع هؤلاء إليه أمارة على توثيقه .
الطائفة الثانية: من لم يكن بتلك الدرجة العلمية وجود عدد قليل من الثقات
(٤٤)المكاسب المحرّمة ١ : ٢٣٨.
(٤٥)المكاسب المحرّمة ١ : ٢٣٨.
(٤٦)الطهارة ٢ : ٢١٨.