فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣١٦ - الإمام الخميني (قدس سره) وعلوم الحديث الشيخ محمد كاظم رحمن ستايش
معتمداً ونظرياته وآراؤه موجودة في الكتب المعتبرة غير أنّه لا يمكن الاعتماد على تصحيحه ، أي نفترض الصدوق كناقل وواسطة بيننا وبين ابن الوليد ؛ إذ أنّ روايات ابن الوليد على دقّته مشتملة على الضعاف ، فلو قبلن الصدوق كواسطة فلا يمكننا القبول بتصحيحات ابن الوليد (١٧).
٩ ـ مستدرك الوسائل :
وهو من تأليف الميرزا حسين النوري الطبرسي ، وكتابه الآخر هو ( فصل الخطاب في تحريف الكتاب ) المبني على مسلك الأخباريين القائلين بتحريف القرآن من جهة النقيصة فيه ، فإنّهم يعتقدون بأنّ اسم أمير المؤمنين (عليه السلام) وبعض آخر قد حذف .
وقد استند في هذا الصعيد إلى روايات وإن كان الكافي قد تمسّك ببعضها ، ولكن كتاب فصل الخطاب مملؤ بالروايات الضعيفة والمعرض عنه من قبل الأصحاب ؛ لذا فلم يقبل هذا الكتاب أحد .
رؤية السيد الإمام (قدس سره) :
بمناسبة التعرّض لمسألة تحريف القرآن ضمن البحث عن حجية ظواهر الكتاب قال (قدس سره) معترضاً على فصل الخطاب ثم عرّج على المستدرك وغيره من كتبه : « إنّه لو كان الأمر كما توهم صاحب فصل الخطاب الذي كان كتبه لا يفيد علماً ولا عملاً ، وإنّما هو إيراد روايات ضعاف أعرض عنها الأصحاب ، وتنزّه عنها أولو الألباب من قدماء أصحابنا المحدّثين الثلاثة المتقدّمين رحمهمالله .
هذا حال كتب روايته كالمستدرك ، ولا تسأل عن سائر كتبه المشحونة بالقصص والحكايات الغريبة التي غالبها بالهزل أشبه منه بالجدّ » ثمّ قال : « وهو (رحمه الله) شخص صالح متتبّع ، إلاّ أنّ اشتياقه لجمع الضعاف والغرائب والعجائب وما لا يقبلها العقل السليم والرأي المستقيم أكثر من الكلام
(١٧)انظر المكاسب المحرمة ٢ : ٥٥.