فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٦٧ - لمحات حول المدرسة الأصولية للإمام الخميني (قدس سره) الشيخ أحمد المبلّغي
والثاني : أن تبحث في قالب مدرسة اُصولية .
وفي النحو الأوّل يتمّ البحث عن نظريات وآراء الإمام حول القواعد الاُصولية مع ما ذكره من استدلالات .
ويتمّ البحث ـ في النحو الثاني ـ عن المباني والمناهج الاُصولية للإمام . وكيفية حصول أفكاره الاُصولية من تلك المباني والمناهج .
والطريق التقليدي قيّم وضروري في محلّه ، إلاّ أنّ المهم هو أن نعرف المناهج والمقاييس التي اتّبعها الإمام في الاُصول ، وما هي النتائج والأفكار التي ترتّبت عليها .
وجرت العادة في الساحة الاُصولية على الاهتمام بالنتائج الاُصولية والمقارنة بين النظريات والتعرّض للاستدلالات . وإلى الآن هناك بحوث من هذ القبيل قد حازت اهتمام العلماء والمحقّقين في هذا العلم ، ويمكن اعتبار اُصول الإمام فرصة للخروج من هذا الوضع .
ولمعرفة إبداعات الامام الاُصولية لابدّ من دراسة آرائه الجديدة في باب مراتب الحكم أو الأمر الترتّبي و . . . ومقارنتها مع نظريات المحقّقين من قبيل السيد الخوئي والسيد الشهيد الصدر و . . . ، والأهم من ذلك هو معرفة العناصر الفعّالة المؤثرة في ذهن الإمام التي انتجت آرائه الاُصولية . بالإضافة إلى أنّه يمكن الوصول عن طريق ذلك ـ بنحو أفضل إلى الثمرة المترتّبة على معرفة مدرسة الإمام وتفاصيل وخصوصيات هذه المدرسة الرائجة ، من خلال سلوك الطريقة التقليدية .
ولا يمكن إنكار ضرورة معرفة المدرسة الاُصولية أو التشكيك ، في ذلك ؛ فإنّ من أهداف هذا البحث هو الاستفادة من نظريات الإمام ذات المحتوى العميق والدقيق والباعثة على التأمّل والتحقيق ، من خلال بيان المسيرة التأريخية الفكرية للإمام في ذلك ومقارنتها بغيرها ، وتدوينها ومن ثمّ الوصول