فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٣٦ - الإمام الخميني (قدس سره) وعلوم الحديث الشيخ محمد كاظم رحمن ستايش
وعدد غفير من الضعاف بين رواته ، ففي هذه الموارد لا تكون شيخوخة الاجازة أمارة على التوثيق . وعلى هذا فإنّ السيد الامام (قدس سره) يقبل كون شيخوخة الاجازة أمارة على التوثيق بنحو الموجبة الجزئية .
٥ ـ التوثيقات الخاصة :
المقصود بالتوثيقات الخاصة تصريح المعصوم أو الراوي الثقة أو أحد كبار متقدّمي الشيعة على وثاقة شخص ، وفي هذه الحالة تثبت وثاقة الشخص بالاتفاق ، والمختلف فيه هي الموارد التي لم يكن التوثيق بتلك الصراحة .
أدلّة أو أمارات المدح والتوثيق :
إنّ البحث في الموارد المختلف فيها المختلف فيها يدور حول ما هي الأمارات على مدح أو توثيق الراوي ؟ وكيف يمكن تحصيل وثاقة الشخص وورود المدح بشأنه ؟ وفيما يلي نشير إلى بعض هذه الاُمور :
أولاً ـ كون الراوي صاحب أصل :
لقد ذكروا أنّ المراد بالأصل المدوّنات التي حوّلت لأول مرة الروايات الشفويّة الحاصلة عن السماع من المعصوم أو من راوٍ آخر إلى صورة مكتوبة ، وتبعاً لذلك قام جماعة بتنظيم وتبويب تلك الروايات ، وحاصل ذلك يصطلح عليه بالكتاب ، ثم إنّ هناك من راح يبيّن آراءه وبعض المطالب في ذيل الروايات أو في آخر الكتاب ، ويقال لذلك تصنيف .
رؤية السيد الامام (قدس سره) :
إنّه (قدس سره) لم يرتض أيّاً من التعاريف المشهورة ولا غيرها للاصل وطرح تعريفاً خاصاً له ، على أنّه لم يعتبر كون الشخص صاحب أصل أمارة على التوثيق ، فمن وجهة نظره أنّ الأصل لابدّ أن يكون بمعنى الكتاب المعتمد والمطمأنّ به كي يمكن اعتباره دليلاً على توثيق صاحبه ، وهذا الأمر منتفٍ