فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٢٠ - الإمام الخميني (قدس سره) وعلوم الحديث الشيخ محمد كاظم رحمن ستايش
السند إحدى القرائن على الوثوق بصدور الخبر ، ولا بدّ من ملاحظة قرائن اُخرى نظير القضايا التاريخية والكلامية وغيرها .
رؤية السيد الامام (قدس سره) :
المفهوم من بعض تعابيره أنّه ينظر لنظرية وثاقة الراوي بعين الريب ، ولم ير الاكتفاء بوثاقة الراوي في حجية الرواية والعمل بها ، وقد أفاد (قدس سره) قائلاً : « فالقول بأنّ مجرّد وثاقة الراوي يكفي في العمل بالرواية . . . لا ينبغي أن يُصغى إليه » (٢٠).
وبمناسبة البحث السندي في الحديث النبوي : « على اليد ما أخذت حتى تؤدّيه » قال : « ربّما يحصل الوثوق بصدوره ، ولعلّ بناء العقلاء على مثله مع تلك الشواهد لا يقصر عن العمل بخبر الثقة » (٢١).
هذا ، وهناك بحثان مرتبطان بالبحث المتقدّم مطروحان في علم الاصول ولهما صلة أيضاً بالبحث الرجالي ، أحدهما بحث جبران ضعف السند ، والآخر ردّ الحديث بإعراض المشهور .
الف ـ جبران ضعف السند :
موضوع البحث هو أنّه هل يمكن جبران ضعف سند رواية بحيث تصبح حجة ويجوز التمسّك بها ؟
والرأي المعروف أنّ الرواية المجمع عليها تكون حجة رغم ضعفه السندي .
رؤية السيد الإمام (قدس سره) :
إنّه يعتقد ـ وكثير من الفقهاء ـ بأنّه لو عمل المشهور بمفاد رواية وأفتو على طبقها فهذه الشهرة الفتوائية والعملية توجب الوثوق بصدورها وتجبر ضعف سندها ؛ فبحسب رأيه ورأي أكثر الاصوليين أنّ ملاك حجية الخبر هو
(٢٠)الطهارة ٣ : ٢٩١.
(٢١)البيع ١ : ٢٥٠.