فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٢٧ - الإمام الخميني (قدس سره) وعلوم الحديث الشيخ محمد كاظم رحمن ستايش
مضافاً إلى أنّ رواياته الخارجة عن الموضوعات المرتبطة بالامور المذهبية ـ كالروايات الواردة في موضوع الطهارة والنجاسة ـ لا يحدث فساد مذهبه خللاً في حجيتها . وعلى أيّة حال فلو اُحِرز أن نقل الرواية كان قبل وقف البطائني فيمكن العمل بها حينئذٍ .
٤ ـ التوثيقات العامة :
إنّ الطرق التي يسلكها الرجاليون لتوثيق جماعة بشكل عام يقال له التوثيقات العامة ، حيث يتم فيها توثيق مجموعة دفعة ، وممّا يجدر ذكره أنّ بعض الأوصاف والعناوين الاُخرى وإن كانت أمارة على الوثاقة ولعلّها تصدق على عدّة أفراد لكن لا يمكن عدّها من جملة التوثيقات العامة ؛ لأنّ مثل هذه الأمارات لا يتم بها توثيق جماعة دفعة ، بل إنّ هذه الأوصاف أمارات توجب إحراز الوثاقة عند ضمّها إلى اُمور اُخرى ، كما لو فرض كون الشخص صاحب أصل فحينئذٍ يعتبر أمارة على الوثاقة .
دور التوثيقات العامة :
إنّ هذه التوثيقات لها دور أساسي وركني في أسناد الروايات ولا تزال كذلك حتى عصرنا الحاضر ، وقد مرّت بعدّة مقاطع وانعطافات وصارت منش لاختلاف الفتاوى ، بخلاف التوثيقات الخاصة التي ليس لها ذلك التأثير ، وسنتناول الآن التوثيقات العامّة وموقف الامام (قدس سره) تجاهها .
أولاً ـ أصحاب الإجماع :
من أشهر مصاديق التوثيقات العامة أصحاب الإجماع ، وهم ثلاثة مجاميع سداسية من الرواة وأصحاب المعصومين (عليهم السلام) ، وقد ادّعى الكشي في رجاله الاجماع عليهم ، أي من وصفوا بأصحاب الاجماع هم من أفقه الأصحاب ، ولكن دلالة هذا الاجماع صارت محّلاً للبحث :