فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٢٩ - الإمام الخميني (قدس سره) وعلوم الحديث الشيخ محمد كاظم رحمن ستايش
وأمّا بناء على الاحتمال الثاني يكون معنى العبارة هو : إنّ الاجماع منعقد على كون متن الحديث الذي ينقله هؤلاء صحيحاً وصادراً عن المعصوم ، وليس المراد أنّ نقلهم صحيح ، بل معنى التصحيح هو : أنّ كلّ ما وقع أحد هؤلاء في سند فإنّ ما ينقله هو رواية صدرت من المعصوم .
والسؤال المطروح ما هو متعلّق الاجماع ؟
وقد اُورد إشكال عام على كلا الاحتمالين ، وهو إنّ قبول كلام الثقة ليس أمراً جديداً حتى يجمع الأصحاب عليه ، فإنّ إخبار هؤلاء بعنوان أنّهم ثقات يكون حجة شأنهم شأن أيّ ثقة آخر .
وعليه فإنّ إفراد هذه الجماعة ـ أصحاب الاجماع ـ عن غيرهم من الثقات من دون أن يكون هناك أيّة خصوصية فيهم كلام ركيك ، سواء كانت ( ما ) الموصولة بمعنى النقل أو بمعنى صدور النص وأصل الرواية .
رؤية السيد الإمام (قدس سره) :
لقد اعتبر (قدس سره) دعوى الركاكة في توثيق أصحاب الإجماع باطلة ـ ، وقد رد هذا الاشكال بدليلين :
الدليل الأول: إنّ خصوصية هؤلاء العدّة ـ المجاميع الثلاثة ـ دون سائر الثقات هو أنّ كون الكلّ مُجمع ومتفق على وثاقتهم في حين أنّ سائر الثقات حتى وإن كانت لهم جهات اشتراك مع أصحاب الإجماع إلاّ أنّه لم يتفق على توثيقهم ، بل اختلف الرجاليون بشأنهم ، فبعضهم موثّق وبعضهم عدّ غير ثقة وبعضهم مسكوت عنه .
الدليل الثاني: لو فرض التسليم بدعوى الركاكة فإنّ الكشي بقوله : «أجمعت العصابة» قد ادّعى الاجماع صريحاً أو بظهور قوي ، ولا داعي لصرف دعوى الاجماع عن ظاهرها ؛ لذا فإنّ لتعبيره ظهوراً قطعياً في الإجماع .
ومن هنا فلا يصح الاشكال بأنّ ( ما ) الموصولة على أيّ من الاحتمالين