فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٢٤ - الفجر في الليالي المقمرة الشيخ مجتبى الأعرافي
ولكن هناك اُمور ذكروها لتوثيقه :
أحدها ـ وروده في تفسير علي بن إبراهيم ، وقد اعتمد على ذلك السيد الخوئي (٢٣).
والثاني ـ رواية بعض الثلاثة كصفوان عنه ، وهو ممّا اعتمد عليه السيد الشهيد الصدر (٢٤)وتبعه بعض (٢٥).
والثالث ـ دلالة ما ورد في الكافي حيث روى الكليني (رحمه الله) عن حميد بن زياد عن الحسن بن محمد بن سماعة قال : دفع إليّ صفوان كتاباً لموسى بن بكر فقال : هذا سماعي من موسى بن بكر وقرأته عليه فإذا فيه موسى بن بكر عن علي بن سعيد عن زرارة قال : هذا ممّا ليس فيه اختلاف عند أصحابنا عن أبي عبداللّه وأبي جعفر (عليهما السلام) أنّهما سئلا عن إمرأة تركت زوجها واُمّها وابنتيه فقال : « للزوج الربع وللام السدس واللابنتين ما بقي ؛ لأنّهما لو كانا رجلين لم يكن لهما شيء إلاّ ما بقي ، ولا تزاد المرأة أبداً عن نصيب الرجل لو كان مكانها » (٢٦).
فقد فهم بعض من قوله : هذا ممّا ليس فيه إختلاف عند أصحابنا أنّ صفوان قال هذا الكتاب ـ أي كتاب موسى بن بكر ـ ممّا ليس فيه اختلاف عند أصحابنا وهو يدلّ على وثاقته (٢٧).
ويرد عليه : أنّه لا ظهور لهذه العبارة في هذا المعنى ، بل يمكن أن يقال إنّ ظاهرها أنّ صفوان يقول إنّ الحكم المذكور في الرواية ممّا ليس فيه اختلاف عند أصحابنا . وبكلمة اُخرى : إنّه يقول إنّ صدور الرواية بهذا المضمون عن الإمام ممّا ليس فيه اختلاف عند أصحابنا ، وعليه فلا يكون كتاب موسى بن بكر مشاراً إليه بهذا ، ولا أقلّ من الاحتمال ، وعليه فليس الخبر دليلاً على وثاقته .
والرابع ـ اعتماد جعفر بن سماعة واحتجاجه برواية موسى بن بكر فإنّ
(٢٣)مستند العروة (الصوم) ٢ : ٢٥٨. معجم رجال الحديث ٢٠: ٣٤.
(٢٤)انظر بحوث في شرح العروة الوثقى ٢ : ٢٣٤.
(٢٥)القضاء في الفقه الاسلامي : ٥٥٥.
(٢٦)الكافي ٧ : ٩٧.
(٢٧)معجم رجال الحديث ٢٠: ٣٤. انظر : غنيمة المعاد ٣ : ١٥٤.