فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٣٢ - الإمام الخميني (قدس سره) وعلوم الحديث الشيخ محمد كاظم رحمن ستايش
مدّعى الكشي ، منها :
١ ـ لم يدّع مثل هذا الاجماع أحد من الرجاليين المعاصرين للكشي أو القريبين لعصره أو الرجاليين المتقدّمين عليه ، ولم ترد الاشارة إلى ذلك في أيّ كتاب عدا كتاب ( اختيار معرفة الرجال ) الذي هو مختصر من رجال الكشي وقد لخّصه الشيخ الطوسي ، ومن الواضح أنّ الشيخ الطوسي لم يضف إلى محتوى الكتاب شيئاً ، وإنّما قام بتلخيصه فقط ؛ لذا فإنّ مجرّد إيراد الشيخ الطوسي لهذا الاجماع في تلخيص رجال الكشي لا يدلّ على موافقته للكشي وقبوله للاجماع الذي ادّعاه ، أجل إذا كان الشيخ الطوسي قد ذكر كتاب الكشي في الفهرست أو الرجال أو في اُصوله ، ففي هذه الحالة يمكننا اعتباره قابلاً لهذا الاجماع وموافقاً للكشي ، أضف إلى ذلك أنّ رجال الكشي كان مليئاً بالأغلاط وقد قام الشيخ بتقليلها لكن لم ترتفع منه بالكامل . وعليه فإنّ الاجماع المنحصر بشخص واحد وكتاب واحد لا يمكن إحرازه .
٢ ـ لو سلّمنا دعوى الكشي في نقل الاجماع نظراً لجلالة قدره فسنواجه الحقيقة التالية ، وهي إنّ بعض الرجال من أصحاب الإجماع قد ضعّفوا في كتب الرجال :
١ً ـ فأبان بن عثمان قد ضعّفه كلّ من المحقق الحلّي والفاضل المقداد والشهيد الثاني .
٢ً ـ وعبداللّه بن بكير الذي كان فطحياً قد ضعّفه العلماء المذكورون وابن طاووس .
٣ً ـ وقد ذهب القميون إلى تضعيف يونس بن عبدالرحمن .
٤ً ـ وقد شكّك ابن طاووس في صحة روايات جميل بن درّاج .
إذن فعدم قبول أصحاب الاجماع من قبل هؤلاء الرجاليين بدوره يكون