فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢١٩ - لمحات حول المدرسة الأصولية للإمام الخميني (قدس سره) الشيخ أحمد المبلّغي
الكريم ، فهو يستند أيضاً إلى اتفاق وإجماع العلماء .
ومن هنا ، فلا مجال للشك والترديد في صحة هذا المبنى ، وإنّما الذي يحتاج إلى البحث والتأمّل هو الاستنتاج من هذا المبنى في علم الاصول .
ونلاحظ في بعض الموارد استنتاجات خاطئة من هذا المبنى الكلامي ممّ أدّى في محلّه إلى استنباط قواعد أصولية غير صحيحة من قبل بعض الاصوليين ؛ ومن تلك الاستنتاجات ، هو : ما اعتقده البعض من أنّه بناءً على اختصاص حق التشريع باللّه فلا يحق للانسان التشريع ، ولا كلّ ما يرتبط بمجال التشريع ، وبهذا سلب هذا البعض حق تفسير التشريع وتحليله ؛ لاعتقاده بأنّ هذا الحق مختص به تعالى .
ونتيجة ذلك هو إنّ إعطاء أيّة فرصة للانسان لإبداء رأيه فيما يرتبط بالحكم الإلهي ، ينافي المبنى الكلامي المذكور .
وقد صار الاستنتاج الخاطىء من هذا المبنى الكلامي ( اختصاص حق التشريع باللّه سبحانه ) ، سبباً في انحراف علم الاصول عن مجراه الصحيح أو بطء حركته في إنتاج الأفكار الاصولية ، وأيضاً انتهى في الفقه الى نتائج سلبية ، ومنها عجز الفقه عن الجواب حول المسائل الحياتية المختلفة .
وكان الامام من جملة المحققين الذين لم يقعوا في مثل هذا الإشتباه في الاستنتاج من هذا المبنى الكلامي ، بل أثبت استنتاجه الصحيح من المبنى المذكور في أبحاث مختلفة ، نشير اليها :
١ ـ موضوع الحكم: إنّ لكلّ قضية شرعية حكم وموضوع . ويعتقد الامام بأنّ التشريع هو تغيير الحكم مع بقاء الموضوع ، وأمّا البحث عن الموضوع فل يمكن عدّه من التشريع .
والذي مكّن الامام من عرض نظرية ( تبدلّ الموضوع ) المهمة جداً ، هو