فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٤١ - الإمام الخميني (قدس سره) وعلوم الحديث الشيخ محمد كاظم رحمن ستايش
رؤية السيد الإمام (قدس سره) :
الظاهر أن الامام يرتضي توثيق الواحد ، ولم يشترط شهادة العدلين ، ويظهر ذلك من قبوله توثيق الكشي لمثنّى بن الوليد ـ الذي تفرّد الكشي بتوثيقه ـ وأيضاً عمل بهذا المبنى في موارد اُخرى (٥١).
سادساً ـ توثيق الشخص لنفسه :
هل إنّ الرواية المنقولة من قبل شخص في مدح وتوثيق الشخص نفسه تعتبر أمارة على المدح والتوثيق أو لا ؟
رؤية السيد الإمام (قدس سره) :
إنّه لا يرى الروايات التي ينقلها الشخص الواردة في مدح نفسه أمارة على الوثاقة وإن كان سندها ممّا يلي هذا الشخص وما بعده صحيحاً ، أي كانت صحيحة السند ، لكنه الوحيد الذي أخبر بهذا وانفرد هو بنقل مدح وتوثيق نفسه ، بل اعتبر الاعتماد على مثل هذه الروايات أمراً قبيحاً ، قال (قدس سره) : « كيف يمكن الوثوق بحال الرجل من قوله ونقله » (٥٢).
سابعاً ـ دعاء المعصوم بحق شخص :
إنّ المعصوم (عليه السلام) أحياناً يدعو للسائل أثناء إجابته للسؤال ، فهل إنّ دعاء المعصوم يدلّ على وثاقة ومدح السائل أو لا ؟
رؤية السيد الإمام (قدس سره) :
إنّ دعاء المعصوم بأيّ مستوى كان من البلاغة والفصاحة فليس له مثل هكذا دلالة ؛ لأنّ دعاء المعصوم في حق شخص لا يدلّ على قبول ما ينقله من المنقولات قبل الدعاء وبعده ، ولا يكون سبباً للاعتماد على أحاديثه ودليلاً على حجيتها ، فقد أفاد (قدس سره) بشأن حسين بن زرارة قائلاً : « وإن دعا له أبو
(٥١)البيع ٢ : ٤٣٦.
(٥٢)الطهارة ١ : ٣٨٢.