فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٦٣ - حوارات مختارة حول الشخصية العلمية للامام الخميني (قدس سره) إعداد التحرير
البراءة ، ولا يجب عليه الفحص ، وبناءً على رأي الامام يجب ؛ لأنّه بإمكان المكلّف الفحص ، وذلك بأن يزنه .
٤ ـ من المباني الأصولية للإمام ما يذكره في باب التعادل والتراجيح ، حيث لا يرى وجود أكثر من مرجّح واحد فيها ، وهو موافقة أو مخالفة فقه الجمهور ، وأمّا سائر المرجّحات سيما موافقة الكتاب ومخالفته فهي ليست من المرجّحات ، بل هي من مميّزات الحجة عن غير الحجّة ، أي إنّا بمراجعة الكتاب والسنّة نعرف الحجة من غير الحجّة ، لا أنّ كلا المتعارضين حجّة ونرجّح أحدهما ، بل إنّ ما وافق الكتاب حجة وما خالفه ليس بحجّة ، نعم في مورد واحد ذهب إلى حجيّة كلتا الروايتين المتعارضتين ولكن نرجّح أحدهم بمخالفتها الجمهور ونترك الاخرى بموافقها لهم .
في الختام لو تعطونا فكرة عن رأيه في عدم وقوع التحريف في القرآن .
الشيخ السبحاني: تطرّق لهذا البحث في حجية ظواهر الكتاب في علم الاصول ، وأثبت فيه بطلان هذه الشبهة ، وأنّ من ذهب إلى ذلك قد تتبع الشاذّ النادر من الروايات وحشاها حشواً ، مع أنّه كيف يمكن تحريف القرآن الذي حفظته صدور القرّاء والحفّاظ ، كما ذكر أنّ كثيراً من هذه الروايات هي بصدد التأويل للنص القرآني وليست منه ، فهي توضح الآية ، لا أنّها جزء منها ، وقد أشرت لذلك في « تهذيب الاصول » . وهناك آراء اختص بها الامام لا مجال لذكرها .
نشكر سماحتكم إتاحة الفرصة ، وجزاكم اللّه خيراً .
الشيخ السبحاني: شكراً لكم .