فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٣ - تجارة السلاح في ضوء الآراء الفقهية للإمام الخميني (قدس سره) الشيخ صفاء الدين الخزرجي
وقد عبّر عنها في الحدائق بـ « الحسنة » وفي مجمع الفائدة ـ بعد أن ذكر أنّ اشتراك علي بن الحكم فيها لايضرّ ؛ لأنّ الظاهر أنّ المراد به الثقة ، كم أنّ ما نقله ابن داود عن الكشي من توثيق الحضرمي غير ثابت ؛ لعدم عادة الكشي بالتوثيق ، مضافا إلى تخليط ابن داود ، و من هنا لم يُعبّر عنه بالصحيحة ، بل قال : « إنّها مؤيّدة بالقبول والشهرة » (٢٧).
ومعنى قوله (عليه السلام) : « أنتم اليوم بمنزلة أصحاب رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) » أنّكم باقون على دينه بعد موته (صلى الله عليه و آله و سلم) ، كأصحابه الباقين على صحبته جماعة واحدة رغم وجود المؤمن والمنافق فيهم (٢٨).
ثمّ إنّ مورد الطائفة الاُولى هو البيع من الكفّار والمشركين ، ومورد الطائفتين الأخيرتين سلاطين الجور والمخالفون ، فلاحظ .
٢ ـ ما رواه المشايخ الثلاثة عن هند السرّاج قال : قلت لأبي جعفر (عليه السلام) : أصلحك اللّه ، إنّي كنت أحمل السلاح إلى أهل الشام فأبيعه منهم ، فلمّا عرّفني اللّه هذا الأمر ضقت بذلك وقلت : لا أحمل إلى أعداء اللّه ، فقال لي : « إحمل إليهم وبعهم ؛ فإنّ اللّه يدفع بهم عدوّنا وعدوّكم ـ يعني الروم ـ فإذا كانت الحرب بيننا فلا تحملوا ، فمن حمل إلى عدوّنا سلاحا يستعينون به علينا فهو مشرك » (٢٩).
والرواية مجهولة بأبي سارة الواقع في سندها ، كما لم يوثّق راويها هند السرّاج ، ولم يتعرّضوا له في كتب الرجال .
٣ ـ ما رواه أبو عبداللّه البرقي ، عن السرّاد ، عن أبي عبداللّه قال : قلت له : إنّي أبيع السلاح ، قال : « لا تبعه في فتنة » (٣٠).
قال في الحدائق : « وفي التهذيب رواه عن السرّاد ، عن رجل ، عنه ، وهو الظاهر ؛ حيث إنّ السرّاد المذكور إنّما يروي عن أبي عبداللّه (عليه السلام) بالواسطة . هذا
(٢٧)الحدائق الناضرة (يوسف البحراني ) ١٨: ٢٠٦ـ ط . مؤسسة النشر الإسلامي ، قم ١٤٠٩؛ مجمع الفائدة و البرهان (المحقق الأردبيلي ) ٨ : ٤٣ـ ٤٤ط / مؤسسة النشر الإسلامي ، قم ١٤١٤.
(٢٨)اُنظر : مفتاح الكرامة (محمد جواد العاملي ) ٨ : ٦٣ط / مؤسسة آل البيت (عليهم السلام) ، قم (الطبعة الحجرية) ؛ المكاسب المحرمة ، الإمام الخميني ١ : ٢٣٠و ٢٣٢.
(٢٩)وسائل الشيعة ١٢: ٦٩، ح ٢ .
(٣٠)المصدر السابق : ٧٠، ح٤ .